قوله (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه إلى آخره) فيه إثبات الدعاء في صلاة الجنازة وهو مقصودها ومعظمها وفيه استحباب هذا الدعاء وفيه إشارة إلى الجهر بالدعاء في صلاة الجنازة وقد اتفق أصحابنا على أنه إن صلى عليها بالنهار أسر بالقراءة وإن صلى بالليل ففيه وجهان الصحيح الذي عليه الجمهور يسر والثاني يجهر وأما الدعاء فيسر به بلا خلاف وحينئذ يتأول هذا الحديث على أن قوله حفظت من دعائه أي علمنيه
بعد الصلاة فحفظته قوله (وحدثني عبد الرحمن بن جبير) القائل وحدثني هو معاوية بن
صالح الراوي في الإسناد الأول عن حبيب قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النفساء وقام وسطها) هو بإسكان السين وفيه إثبات الصلاة على النفساء وأن السنة أن يقف الإمام عند عجيزة الميتة