قوله (جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء) هذه القطيفة ألقاها شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كرهت أن يلبسها أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نص الشافعي وجميع أصحابنا وغيرهم من العلماء على كراهة وضع قطيفة أو مضربة أو مخدة ونحو ذلك تحت الميت في القبر وشذ عنهم البغوي من أصحابنا فقال في كتابه التهذيب لا بأس بذلك لهذا الحديث والصواب كراهته كما قاله الجمهور وأجابوا عن هذا الحديث بأن شقران انفرد بفعل ذلك لم يوافقه غيره من الصحابة ولا علموا ذلك وإنما فعله شقران لما ذكرناه عنه من كراهته أن يلبسها أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها ويفترشها فلم تطب نفس شقران أن يستبدلها أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وخالفه غيره فروى البيهقي عن بن عباس أنه كره أن يجعل تحت الميت ثوب في قبره والله أعلم والقطيفة كساء له خمل
قوله (قال مسلم أبوجمرة اسمه نصر بن عمران الضبعي وأبو التياح يزيد بن حميد ماتا بسرخس) وهو أبو جمرة بالجيم والضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة وأما سرخس فمدينة معروفة بخراسان وهي بفتح السين والراء وإسكان الخاء المعجمة ويقال أيضا بإسكان الراء وفتح الخاء والأول أشهر وإنما ذكر مسلم أبا جمرة وأبا التياح جميعا مع أن أبا جمرة مذكور في الإسناد ولا ذكر لأبي التياح هنا لاشتراكهما في أشياء قل أن يشترك فيها اثنان من العلماء لأنهما جميعا ضبعيان بصريان تابعيان ثقتان ماتا بسرخس في سنة واحدة سنة ثمان وعشرين ومائة وذكر بن عبد البر وبن منده وأبو نعيم الأصبهاني عمران والد أبي جمرة في كتبهم في معرفة الصحابة قالوا واختلف العلماء هل هو صحابي أم تابعي قالوا وكان قاضيا على البصرة روى عنه ابنه أبو جمرة وغيره قال الحاكم أبو أحمد في كتابه في الكنى ليس في الرواة من يكنى أبا جمرة بالجيم غير أبي جمرة هذا