قوله (لم أتقار أي لم يمكني القرار والثبات قوله صلى الله عليه وسلم (هم الأخسرون ورب الكعبة) ثم فسرهم فقال (هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم) فيه الحث على الصدقة في وجوه الخير
وأنه لا يقتصر على نوع من وجوه البر بل ينفق في كل وجه من وجوه الخير يحضر وفيه جواز الحلف بغير تحليف بل هو مستحب إذا كان فيه مصلحة كتوكيد أمر وتحقيقه ونفي المجاز عنه وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا النوع لهذا المعنى وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى قدام ووراء والجانبين فمعناها ما ذكرنا أنه ينبغي أن ينفق متى حضر أمر مهم قوله صلى الله عليه وسلم (كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها) هكذا ضبطناه نفدت بالدال المهملة ونفذت بالذال المعجمة وفتح الفاء وكلاهما صحيح
قوله (سمعت لغطا) هو بفتح الغين وإسكانها لغتان أي جلبة وصوتا غير مفهوم