Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 1, p. 1 The hadith: nasai:1

(تأويل قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الآية)

قوله إذا استيقظ أحدكم من نومه الظاهر أن المقصود إذا شك أحدكم في يديه مطلقا سواء كان لأجل الاستيقاظ من النوم أو لأمر آخر الا أنه فرض الكلام في جزئي واقع بينهم على كثرة ليكون بيان الحكم فيه بيانا في الكلى بدلالة العقل ففيه احالة للأحكام إلى الاستنباط ونوطه بالعلل فقالوا في بيان سبب الحديث أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالحجارة وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا يأمن حالة النوم أن تطوف يده على ذلك الموضع النجس فنهاهم عن إدخال يده في الماء فلا يغمس بالتخفيف من باب ضرب هو المشهور ويحتمل أن يكون بالتشديد من باب التفعيل أي فلا يدخل في وضوئه بفتح الواو أي الماء المعد للوضوء وفي رواية في الإناء أي الظرف الذي فيه الماء أو غيره من المائعات قالوا هو نهي أدب وتركه اساءة ولا يفسد الماء وجعله أحمد للتحريم وقوله حتى يغسلها أي

ندبا بشهادة التعليل بقوله لأن أحدكم لا يدري أين باتت يده لأن غايته الشك في نجاسة اليدين والوجوب لا يبني على الشك وعند أحمد وجوبا ولا يبعد من الشارع الإيجاب لرفع الشك وفي الحديث دلالة على أن الإنسان ينبغي له الاحتياط في ماء الوضوء واستدل به على أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة وان لم يتغير أحد أوصافه وفيه أنه يجوز أن يكون النهي لاحتمال الكراهة لا لاحتمال النجاسة ويجوز أن يقال الوضوء بما وقع فيه النجاسة مكروه فجاء النهي عند الشك في النجاسة تحرزا عن الوقوع في هذه الكراهة على تقدير النجاسة وأيضا يمكن أن يكون النهي بناء على احتمال أن يتغير الماء بما على اليد من النجاسة فيتنجس فمن أين علم أنه يتنجس الماء بوقوع النجاسة مطلقا والله تعالى أعلم ويؤخذ من هذا الحديث أن النجاسة الغير المرئية يغسل محلها لازالتها ثلاث مرات إذ ما شرع ثلاث مرات عند توهمها الا لأجل أزالتها فعلم أن ازالتها تتوقف على ذلك ولا يكون بمرة واحدة إذ يبعد أن ازالتها عند تحققها بمرة ويشرع عند توهمها ثلاث مرات لازالتها والله تعالى أعلم

قوله