ويل للعقب بفتح عين فكسر قاف مؤخر القدم والاعقاب جمعها والمعنى ويل لصاحب العقب المقصر في غسلها نحو واسأل القرية أو العقب تختص بالعذاب إذا قصر في غسلها والحديث الثاني يوضح المعنى والمراد بالعقب الجنس والجمع في الحديث الثاني لأنه جاء في قوم تسامحوا في غسل الرجلين ولا حاجة
إلى حمل الجمع على معنى التثنية والمراد ويل لأعقابهم أو أعقاب من يصنع صنيعهم قوله تلوح أي تظهر مما آثره لباقي الرجل لأجل عدم مساس الماء إياها ومساسه لباقي الرجل أسبغوا الوضوء فيه دليل على أن التهديد كان لتسامحهم في الوضوء لالنجاسة على أعقابهم فيلزم من الحديث بطلان المسح على الرجلين على الوجه الذي يقول به من يجوز المسح عليهما وهو أن يكون على ظاهر القدمين وهذا ظاهر فتعين الغسل وهو المطلوب وأما القول بالمسح على وجه يستوعب ظاهر القدم وباطنه وكذا القول بأن اللازم أحد الأمرين أما الغسل وأما المسح على الظاهر وهم قد اختاروا الغسل فلزمهم استيعابه فورد الوعيد لتركهم ذلك فهو مما لم يقل به أحد فلا يضر احتماله لبطلانه بالاتفاق والله تعالى أعلم
قوله