Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1137

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 2, p. 225 The hadith: nasai:1137

(كتاب الافتتاح)

أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل الظاهر

أن ما مصدرية وكان تامة والجار متعلق بأقرب وليست من تفضيلية والمعنى شاهد كذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل الا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين كالاضافة ومن فكيف استعمل ها هنا بأمرين فافهم وخبر أقرب محذوف أي حاصل له وجملة وهو ساجد حال من ضمير حاصل أو من ضمير له والمعنى أقرب أكوان العبد من ربه تبارك وتعالى حاصل له حين كونه ساجدا ولا يرد على الأول أن الحال لا بد أن يرتبط بصاحبه ولا ارتباط ها هنا لأن ضمير هو ساجد للعبد لا لأقرب لأنا نقول يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير مثل جاء زيد والشمس طالعة فأكثروا الدعاء أي في السجود قيل وجه الا قربية أن العبد في السجود داع لأنه أمر به والله تعالى قريب من السائلين لقوله تعالى وإذا سألك عبادي عني الخ ولأن السجود غاية في الذل والانكسار وتعفير الوجه وهذه الحالة أحب أحوال العبد كما رواه الطبراني في الكبير بسند حسن عن بن مسعود ولأن السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم فالمتقرب بها أقرب ولأن فيه مخالفة لابليس في أول ذنب عصى الله به قال القرطبي هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان وقال البدر بن الصاحب في تذكرته في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب إلى الله تعالى قلت بني ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له تعالى جل وعلا جهة العلو والحديث يدل على نفيها والا فالجهة السفلى لا ينافيها هذا الحديث بل يوهم ثبوتها بل قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض بنزول العالي إلى المنخفض كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء على أن المراد القرب مكانه ورتبة وكرامة لا مكانا فلا تتم الدلالة أصلا ثم الكلام في دلالة الحديث على نفي الجهة والا فكونه تعالى منزها عن الجهة معلوم بأدلته والله تعالى أعلم قوله بوضوئه بفتح الواو أي ماء الوضوء مرافقتك

بالنصب بتقدير أسألك مرافقتك أو غير ذلك يحتمل فتح الواو أي أتسأل ذلك وغيره أم تسأله وحده وسكونها أي أسأل ذلك أم غيره هو ذلك أي المسئول ذلك لاغير فأعني على نفسك أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة والمراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها أو المعنى فوافقني بكثرة السجود قاهرا بها على نفسك وقيل أعني على قهر نفسك بكثرة السجود كأنه أشار إلى أن ما ذكرت لا يحصل الا بقهر نفسك التي هي أعدى عدوك فلا بد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات ولا بد لك أن تعاونني فيه وقيل معناه كن لي عونا في إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقة لما تطلب فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى وأطلب منك أيضا اصلاحها بكثرة السجود لله فإن السجود كاسر للنفس ومذل لها وأي نفس انكسرت وذلت استحقت الرحمة والله تعالى أعلم قوله فسكت عني أي امسك عني الكلام مليا بتشديد الياء أي قدرا من الزمان

قوله منصت من الانصات أي ساكت مستمع أول من يجيز أي الصراط فيعرفون على بناء الفاعل أو المفعول والضمير على الأول للملائكة والرسل وعلى الثاني لمن يريد أن يخرج أن النار بفتح أن بحذف اللام أو بدل من العلامات وبالكسر على الاستئناف الحبة بكسر الحاء بزور البقول وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش فأما بالفتح فهي الحنطة والشعير ونحوهما وحميل السيل ما يحمله السبيل من الزور

والحشيش وغيرهما

قوله