فأخبروه بصنيعه فثنى رجله ظاهر انه أخذ ب قولهم فيحتمل أنه شك فأخذ بذلك ويحتمل أنه ذكر حين أخبروه فأخذ به عن ذكر لا لمجرد قولهم والله تعالى أعلم إذا أوهم أي أسقط منها شيئا ظاهره أن الكلام كان في صورة نقصان لكن المحقق في الواقع هو الزيادة ثم لا يخفى أنه إذا أسقط ينبغي له اتيان ما اسقطه لا التحري فالظاهر أن المراد بأوهم أنه تردد في اسقاطه لا أنه أسقطه جزما وهذا هو الموافق لسائر الروايات والله تعالى أعلم
قوله فلبس عليه بفتح الباء مخففة أو مشددة أي خلط فليسجد ظاهره ان يكتفي بالسجدتين على البناء على اليقين وعلى البناء على غالب ظنه وان قلنا انه لا بد من اعتبار البناء في الحديث بشهادة الأحاديث الأخر فيجوز اعتبار البناء على اليقين أي فليسجد بعد ما بنى على اليقين كما يمكن اعتبار البناء على غالب الظن فلا وجه للاستدلال بالحديث على البناء على غالب الظن والله تعالى أعلم قوله من شك أو أوهم الظاهر أنه شك من الرواة والله تعالى أعلم قوله خمسا حمله علماؤنا الحنفية على أنه جلس على الرابعة إذ ترك هذا الجلوس عندهم مفسد ولا يخفى أن الجلوس على رأس الرابعة اما على ظن أنها رابعة أو على ظن أنها ثانية وكل من الأمرين يفضي إلى اعتبار الواقعة منه أكثر من سهو واحد
واثبات ذلك بلا دليل مشكل والأصل عدمه فالظاهر أنه ما جلس أصلا وذلك لأنه ان ظن أنها رابعة فالقيام إلى الخامسة يحتاج إلى أنه نسي ذلك وظهر له أنها ثالثة مثلا واعتقد أنه أخطأ في جلوسه وعند ذلك ينبغي أن يسجد للسهو فتركه لسجود السهو أولا يحتاج إلى القول أنه نسي ذلك الاعتقاد أيضا ثم قوله وما ذاك بعد أن قيل له يقتضي أنه نسي بحيث ما تنبه له بتذكيرهم أيضا وهذا لا يخلو عن بعد وان قلنا أنه ظن أنها ثانية سهوا ونسيانا فذاك النسيان مع بعده يقتضي أن لا يجلس على رأس الخامسة بل يجلس على رأس السادسة فالجلوس على رأس الخامسة يحتاج إلى اعتبار سهو آخر والله تعالى أعلم
قوله