فقال اجعلوها كذلك هذا يقتضي أنه الأولى لكن العمل على الأول لشهرة أحاديثه والله تعالى أعلم وليس هذا من العمل برؤيا غير الأنبياء بل هو من العمل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيمكن أنه علم
بحقيقة الرؤيا بوحي أو الهام أو بأي وجه كان والله تعالى أعلم قوله تقولينهن أي موضع تمام ما اشتغلت به من الأذكار عدد خلقه هو وما عطف عليه منصوبات بنزع الخافض أي بعدد جميع مخلوقاته وبمقدار رضا ذاته الشريفة أي بمقدار يكون سببا لرضاه تعالى أو بمقدار يرضى به لذاته ويختاره فهو مثل ما جاء وبملء ما شئت من شيء بعد وفيه إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة كلماته أي بمقدار يساويهما يساوي العرش وزنا والكلمات عددا وقيل نصب الكل على
الظرفية بتقدير قدر أي قدر عدد مخلوقاته وقدر رضا ذاته فإن قلت كيف يصح تقييد التسبيح بالعدد المذكور مع أن التسبيح هو التنزيه عن جميع ما لا يليق بجنابه الاقدس وهو أمر واحد في ذاته لا يقبل التعدد وباعتبار صدوره عن المتكلم لا يمكن اعتبار هذا العدد فيه لأن المتكلم لا يقدر عليه ولو فرض قدرته عليه أيضا لما صح هذا العدد بالتسبيح الا بعد ان صدر منه هذا العدد أو عزم على ذلك واما بمجرد أنه قال مرة سبحان الله لا يحصل منه هذا العدد قلت لعل التقييد بملاحظة استحقاق ذاته الاقدس الاطهر ان يصدر من المتكلم التسبيح بهذا العددفالحاصل أن العدد ثابت لقول المتكلم لكن لا بالنظر إلى الوقوع بل بالنظر إلى الإستحقاق أي هو تعالى حقيق بأن يقول المتكلم التسبيح في حقه بهذا العدد والله تعالى أعلم
قوله