Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1367

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 3, p. 84 The hadith: nasai:1367

(كتاب الجمعة)

نحن الآخرون السابقون أي الآخرون زمانا في الدنيا الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة

والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي سابقة إياهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم وأول من يدخل الجنة وفي مسلم نحن الآخرون من أهل الدنيا والسابقون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وبمعناه ما رواه المصنف بعد هذا وقيل المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو يوم الجمعة وقيل المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا والأول أقوى بيد مثل غير وزنا ومعنى واعرابا أوتوا الكتاب اللام للجنس فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم وبالنسبة إلينا على كتابنا وهذا بيان زيادة شرف آخر لنا أي فصار كتابنا ناسخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ فضل على المنسوخ فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم أو المراد بيان أن هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا في الوجود وتأخرنا عنهم فيه ولا شرف لهم فيه أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتا في البرزخ ومن حيث حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس فقولهم الفضل للمتقدم ليس بكلي وهذا اليوم الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه والعبادة فيه فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت فأجيبوا إلى ذلك وليس بمستبعد من قوم قالوا لنبيهم اجعل لنا الها ذلك

فهدانا الله بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه اليهود غدا أي يعبدون الله في يوم بعد يوم الجمعة فأخذ المصنف قوله كتب الله الوجوب والظاهر أن الحكم بالنظر إلى الكل واحد فحيث ان ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى قوم تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين والله تعالى أعلم

قوله تهاونا قيل هو مفعول لأجله أو حال أي متهاونا ولعل المراد لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافا بها لأن الاستخفاف بفرائض الله كفر ومعنى طبع الله الخ أي ختم عليه وغشاه ومنعه الألطاف والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف من طبع السيف ثم استعمل في الآثام والقبائح وقال العراقي المراد بالتهاون الترك بلا عذر وبالطبع أن يصير قلبه قلب منافق وهذا يقتضي أن تهاونا مفعول مطلق للنوع والله تعالى أعلم

قوله