فأحسن الوضوء هو الاسباغ مع مراعاة الآداب بلا اسراف يقبل الإقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما ويصرف نفسه عنه مهما أمكن والاقبال بالوجه أن لا يتلفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها ومرجعه الخشوع والخضوع فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء قلت يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة
التفسير لحديث عثمان وهو من توضأ نحو وضوئي الخ وعلى هذا فقوله أحسن الوضوء هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء وقوله في حديث عثمان لا يحدث نفسه فيهما هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه وقوله في ذلك الحديث غفر له الخ أريد به أنه يجب له الجنة ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا فإنه يحصل بالإيمان بل المراد دخولا أوليا وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعا بل مغفرة ما يفعل بعد ذلك أيضا نعم لا بد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضا والله تعالى أعلم قوله الوضوء من المذي بفتح الميم وسكون ذال معجمة وتخفيف ياء أو بكسر ذال وتشديد ياء هو الماء الرقيق اللزج يخرج عادة عند الملاعبة والتقبيل قوله مذاء بالتشديد والمد للمبالغة في كثرة المذي لرجل جالس إلى جنبي الظاهر أن المراد أي في مجلسه صلى الله تعالى عليه وسلم فهذا يدل على حضوره مجلس الجواب كما جاء في بعض الروايات وهذا يرد على من استدل بالحديث على جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان حصول العلم وفيه أنه ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع عند الاصهار
قوله