أعوذ برضاك أي متوسلا برضاك من أن تسخط علي وتغضب أعوذ بك منك أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك فهذا اجمال بعد شيء من التفصيل وتعوذ بتوسل جميع صفات الجمال عن صفات الجلال والا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يظهر وقيل هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد لا أحصى ثناء عليك أي لا أستطيع فردا من ثنائك على شيء من نعمائك وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى ومعنى أنت كما أثنيت على نفسك أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك فمن يقدر على أداء حق ثنائك فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى نحو انا الذي سمتني أمي حيدره ويحتمل أن الكاف بمعنى على والعائد إلى الموصول محذوف أي أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي اثنيت بها على نفسك والجملة على الوجهين في موضع التعليل وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة وقيل أنت تأكيد
للمجرور في عليك فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل إذ لا منفصل في المجرور وما في كما مصدرية والكاف بمعنى مثل صفة ثناء ويحتمل ان تكون ما على هذا التقرير موصولة أو موصوفة والتقدير مثل ثناء أثنيته أو مثل الثناء الذي أثنيته على أن العائد المقدر ضمير المصدر ونصبه على كونه مفعولا مطلقا وإضافة المثل إلى المعرفة لا يضر في كونه صفة نكرة لأنه متوغل في الإبهام فلا يتعرف بالإضافة وقيل أصله ثناؤك المستحق كثنائك على نفسك فحذف المضاف من المبتدأ فصار الضمير المجرور مرفوعا والله تعالى أعلم قوله يقبل من التقبيل وهذا لا يخلو عن مس بشهوة عادة فهو دليل على أن المس بشهوة لا ينقض الوضوء قوله وان كان مرسلا أي لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة كما قاله أبو داود قلت والمرسل حجة عندنا وعند الجمهور وقد جاء موصولا عن إبراهيم عن أبيه عن عائشة ذكره الدارقطني وبالجملة فقد رواه البزار بإسناد حسنه فالحديث حجة بالاتفاق ويؤيده
أحاديث المس السابقة والقول بأن عدم النقض بالمس من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم كما ذكره بعض الشافعية يحتاج إلى دليل قوله توضؤوا الخ قد ثبت أن عمومه منسوخ أو مؤول بغسل اليد والله تعالى أعلم قوله أثوار أقط جمع ثور بمثلثة بمعنى قطعة من الأقط بفتح فكسر هو اللبن الجامد
اليابس الذي صار كالحجر
قوله