Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1880

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 4, p. 26 The hadith: nasai:1880

(كتاب الجنائز)

إذ بصر بامرأة بضم الصاد والباء للتعدية مثل بصرت بما لم يبصروا به فترحمت إليهم أي ترحمت ميتهم وقلت فيه رحم الله ميتكم مفضيا ذلك إليهم ليفرحوا به وعزيتهم من التعزية أي أمرتهم بالصبر عليه بنحو أعظم الله أجركم الكدى بضم ففتح مقصورا جمع كدية بضم فسكون وهي الأرض الصلبة قيل أراد المقابر لأنها كانت في مواضع صلبة والحديث يدل على مشروعية التعزية وعلى جواز خروج النساء لها حتى يراها جد أبيك ظاهر السوق يفيد أن المراد ما رأيت أبدا كما لم يرها فلان وأن هذه

الغاية من قبيل حتى يلج الجمل في سم الخياط ومعلوم ان المعصية غير الشرك لا تؤدي إلى ذلك فأما أن يحمل على التغليظ في حقها واما أن يحمل على أنه علم في حقها أنها لو ارتكبت تلك المعصية لأفضت بها إلى معصية تكون مؤدية إلى ما ذكر والسيوطي رحمه الله تعالى مشربه القول بنجاة عبد المطلب فقال لذلك أقول لا دلالة في هذا الحديث على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفرا موجبا للخلود في النار كما هو واضح وغاية ما في ذلك أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر من أنهم لا يدخلون الجنة بأن المراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها أولا بغير عذاب فغاية ما يدل عليه الحديث المذكور هو أنها لو بلغت معهم الكدى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله تعالى من

أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعا ويكون عبد المطلب كذلك لا يرى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق أخر ويكون معنى الحديث لم ترى الجنة حتى يجيء الوقت الذي يرى فيه عبد المطلب فترينها حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك مع السابقين هذا مدلول الحديث على قواعد أهل السنة لا معنى له غير ذلك على قواعدهم والذي سمعته من شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي وقد سئل عن عبد المطلب فقال هو من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف انتهى كلام السيوطي رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم قوله فقال أي للنساء الحاضرات وكانت فيهم أم عطية أو أكثر من ذلك بكسر الكاف قيل خطاب لام عطية قلت بل رئيستهن سواء كانت هي أو غيرها ويدل الحديث على أنه لا تحديد في غسل الميت بل المطلوب التنظيف لكن لا بد من مراعاة الايتار فآذنني بمد الهمزة وتشديد النون الأولى من الايذان ويحتمل أن يجعل من التأذين والمشهور الأول حقوه بفتح الحاء والكسر لغة في الأصل معقد الإزار ثم يراد به الإزار للمجاورة أشعرنها من الاشعار أي اجعلنه شعارا وهو الثوب الذي يلي الجسد وإنما أمر بذلك تبركا وفيه دلالة على أن التبرك بأثار أهل الصلاح مشروع وقوله عكاشة بضم فتشديد كاف ثم قال ما قالت استفهام للتعجب من قولها فعدم الإنكار عليها دليل للجواز عمرت على بناء المفعول من التعمير وفيه معجزة

له صلى الله تعالى عليه وسلم

قوله