Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 1898

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 4, p. 34 The hadith: nasai:1898

(كتاب الجنائز)

ليس فيها قميص الخ الجمهور على أنه لم يكن في الثياب التي كفن فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قميص ولا عمامة أصلا وقيل ما كان القميص والعمامة من الثلاثة بل كانا زائدين على الثلاثة قال العراقي وهو خلاف الظاهر قلت بل يرده حديث أبي بكر في كم كفن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت عائشة في ثلاثة أثواب فقال أبو بكر لثوب عليه كفنوني فيه مع ثوبين آخرين وهو حديث صحيح

قوله يمانية بالتخفيف وأصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن لكن قدمت إحدى الياءين ثم قلبت ألفا أو حذفت وعوض منها بألف على خلاف القياس كرسف بضم كاف وسين مهملة معا بينهما راء ساكنة القطن قولهم أي قول الناس أي ذكر لها أن الناس يقولون أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة الحبرة كالعنبة ما كان مخططا من البرد اليمانية وقولهم برد حبرة بالإضافة أو التوصيف ولكنهم أي الناس الحاضرين على التكفين فآذنوني بمد الهمزة أي اعلموني

أصلي عليه استئناف وليس بجواب أمر والا لكان أصل بلا ياء الا أن يقال الياء للاشباع أو لمعاملة المعلل معاملة الصحيح وهو تكلف بلا حاجة نهاك الله استشكل بأن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم كان بعد أجيب بأن عمر فهم من قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا منع فإن قلت كيف لعمر أن يقول أو يعتقد ذلك وفيه اتهام للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه قلت لعله جوز للنسيان والسهو فأراد أن يذكره ذلك ويمكن أن يقال قوله نهاك ذكره على وجه الاستفسار والسؤال كما يدل عليه رواية أليس الله نهاك ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيا وأما ما يشعر به بعضهم أن النهي كان متحققا لأن الصلاة استغفار للميت وقد نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن الاستغفار للمشركين بقوله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين فليس بشيء إذ لا يلزم من كون الميت منافقا أن يكون مشركا والظاهر أن الحكم كان في حق المشركين هو النهي وفي حق المنافقين التخيير ثم نزل المنع والنهي والله

تعالى أعلم قوله وقد وضع الخ هذا الحديث مخالف للحديث السابق فإنه صريح في أنه حضر الصلاة عليه وأعطاه القميص قيل ورواية بن عباس عن عمر كما ذكرها الترمذي وصححها أشد صراحة في ذلك ففيها دعى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه إلى أن قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه فإنه صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان مع الجنازة إلى أن أتى به القبر وهذا الحديث يفيد أنه جاء بعد ذلك وألبسه القميص بعد وقد تكلف بعضهم في التوفيق بما لا يدفع الإيراد بالكلية والله تعالى أعلم

قوله