الراكب خلف الجنازة أي اللائق بحاله أن يكون خلف الجنازة والماشي حيث شاء أي من اليمين واليسار والقدام والخلف فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى جميع ذلك والطفل بعمومه يشمل من استهل ومن لا وبه أخذ أحمد وغيره لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر الطفل لا يصلي عليه حتى يستهل ترجيحا للنهي عن الحل
عند التعارض قوله ان أخاكم أي النجاشي وفيه الصلاة على الغائب والمسألة مختلف فيها بين الفقهاء وظاهر الحديث لمن جوز وغيرهم يدعون الخصوص تارة وحضور الجنازة بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم أخرى والله تعالى أعلم قوله طوبى قيل هو اسم الجنة أو شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب وقيل فرح وقرة عين وهذا تفسير له بالمعنى الأصلي ولم يدركه أي لم يدرك أوانه بالبلوغ أو غير ذلك أي بل غير ذلك أحسن وأولى وهو التوقف خلق الله الخ قال النووي أجمع من يعتد به
من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة قلت وقد صرح كثير من أهل التحقيق أن التوقف في مثله أحوط إذ ليست المسألة مما يتعلق بها عمل ولا عليها إجماع وهي خارجة عن محل الإجماع على قواعد الأصول إذ محل الإجماع هو ما يدرك بالاجتهاد دون الأمور المغيبة فلا اعتداد بالإجماع في مثله لو تم على قواعدهم فالتوقف أسلم على أن الإجماع لو تم وثبت لا يصح الجزم في مخصوص لأن ايمان الأبوين تحقيقا غيب وهو المناط عند الله والله تعالى اعلم
قوله