أحسن إليها أوصى بذلك لأنها تابت ولأن أهل القرابة قد يؤذون بذلك لما لحقهم من العار فشكت بتشديد الكاف على بناء الفاعل ونصب الثياب أو على بناء المفعول ورفع الثياب أي جمعت ولفت لئلا تنكشف في تقلبها واضطرابها ثم صلى عليها ليعلم أنها ماتت تائبة
فالإمام مخير أن جادت من الجود كأنها تصدقت بالنفس لله حيث أقرت لله بما أدى إلى الموت قوله فجزأهم بتشديد الزاي وتخفيفها وفي آخره همزة أي فرقهم أجزاء ثلاثة وهذا مبني على تساوي قيمتهم وقد استبعد وقوع ذلك من لايقول به بأنه كيف يكون رجل له ستة أعبد من غير بيت ولا مال ولا طعام ولا قليل أو كثير وأيضا كيف تكون الستة متساوية قيمة قلت يمكن أن يكون فقيرا حصل له العبيد في غنيمة ومات بعد ذلك عن قريب وأيضا يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه الا ذلك وأما تساوي كثير في القيمة فغير عزيز وبالجملة أن الخبر إذا صح لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات والله تعالى أعلم قوله غل أي خان في الغنيمة قبل القسمة ما يساوي درهمين أي
قدرا يساوي درهمين أوكلمة ما نافية قوله صلوا على صاحبكم كان لا يصلي أولا على المديون الذي ما ترك وفاء تحذيرا من الدين ثم لما توسع الله تعالى عليه كان يؤدي الدين ويصلي عليه بالوفاء أي هذا العهد مقرون بالوفاء بمعنى عليك أن تفي به واستدل به من يقول بصحة الكفالة عن الميت والله تعالى أعلم
قوله بمشاقص جمع مشقص بكسر ميم وفتح قاف نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض أما أنا فلا أصلي عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ترك صلى الله تعالى عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على من عليه دين زجرا لهم عن
التساهل في الاستدانة وعن إهمال وفائها وأمر أصحابه بالصلاة عليه فقال صلوا على صاحبكم
قوله