فتحت أبواب الجنة أي تقريبا للرحمة إلى العباد ولهذا جاء في بعض الروايات أبواب الرحمةوفي بعضها أبواب السماء وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى جنات عدن مفتحة لهم الأبواب إذ ذلك لا يقتضي دوام كونها مفتحة قوله غلقت أبواب النار أي تبعيدا للعقاب عن العباد وهذا يقتضي أن أبواب النار كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها لجواز ان يكون هناك غلق قبيل ذلك وغلق أبواب النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة الكبار وصفدت الشياطين بضم المهملة وكسر الفاء المشددة أي شددت وأوثقت بالاغلال وفي رواية وسلسلت وهو بمعناه ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي شرارة النفس وخباثتها ولا يلزم ان تكون كل معصية بواسطة شيطان والا لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل وأيضا معلوم أنه ما سبق إبليس
شيطان آخر فمعصيته ما كانت الا من قبل نفسه والله تعالى أعلم
قوله وينادي مناد الخ فإن قلت أي فائدة في هذا النداء مع أنه غير مسموع للناس قلت قد علم الناس به بأخبار الصادق وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة فيتعظ بها