لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه الخ سببها أنه شق عليهم رمضان فرخص لهم في الإفطار مع القدرة على الصوم فكان يصوم بعض ويفتدى بعض حتى نزل قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذه الآية هي المرادة بقوله حتى نزلت الآية بعدها وقيل الناسخة قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم وفيه أنه
يدل على أن الصوم خير من الافتداء فهذا يدل على جواز الافتداء فلا يصلح ناسخا له بل هو من جملة المنسوخ والله تعالى أعلم قوله يكلفونه أي يعدونه مشقة على أنفسهم ويحملونه بكلفة وصعوبة في الكشاف وغيره من التفاسير أن هذا المعنى مبنى على قراءة بن عباس وهي يطوقونه تفعيل من الطوق ثم ذكروا عنه روايات أخر ثم ذكروا أنه يصح هذا المعنى على قراءة يطيقونه أي يبلغون به غاية وسعهم وطاقتهم وعلى هذا لا حاجة إلى تقدير حرف النفي على القراءة المشهورة والمشهور أنه على القراءة المشهورة يقدر حرف النفي والله تعالى أعلم