أنازع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الإناء أي أنا أجره إلى نفسي وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يجره إلى نفسه وهذا من حسن العشرة مع الأهل قوله سئلت على بناء المفعول إذا كانت كيسة في المجمع أرادت حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل قلت فسرها الأعرج بقوله لا تذكر فرجا ولا تباله والفرج معرفة في حيز النكرة يعم فرجها وفرج الزوج ولا تباله بفتح التاء أصله تتباله بتاءين حذفت إحداهما من تباله الرجل إذا أرى من نفسه ذلك وليس به أي ولا تأتي بأفعال المراة البلهاء والأبلة خلاف الكيس والمرأة بلهاء كحمراء من مركن بكسر الميم نفيض على أيدينا أي
نبدأ باليدين ولذا قالت حتى ننقيهما بضمير التثنية ثم نفيض عليها أي على أبداننا وارجاع الضمير وان لم يجر لها ذكر لكونها معلومة واعتبار الأبدان شائع في مثل هذا الموضع والله تعالى أعلم قوله أن يمتشط الخ أي عن الإكثار في الامتشاط والزينة بفضل المرأة قيل المراد بالفضل المستعمل في الأعضاء لا الباقي في الإناء ويرده قوله وليغترفا جميعا وقيل بل النهي محمول على التنزيه وقد رأى بعضهم أن معارض هذا الحديث أقوى قوله يبادرني فيه دليل على أن كل واحد منهما يريد أن يسبق على صاحبه فلولا جاز استعمال الفضل لما قصد السبق لما فيه من افساد الماء على الآخر وبالجملة
فالجمهور على جواز استعمال فضل كل منهما الآخر والأدلة كثيرة وقد نسب إلى أحمد القول بعدم جواز الفضل والله تعالى أعلم
قوله