خمس ذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة والرواية المشهورة بإضافة خمس وروى بتنوينه على أن ذود بدل منه والذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه وإنما يقال في الواحد بعير وقيل بل ناقة فإن الذود في الاناث دون الذكور لكن حملوه في الحديث على ما يعم الذكر والأنثى فمن ملك خمسا من الإبل ذكورا يجب عليه فيها الصدقة فالمعنى إذا كان الإبل أقل من خمس فلا صدقة فيها خمس أواق كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال
لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهما وخمسة أواق مائتا درهم والله تعالى أعلم قوله ان هذه فرائض الصدقة أي هذه الصدقات المذكورة فيما سيجيء هي المفروضات من جنس الصدقة فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي أوجب أو شرع أو قدر لأن ايجابها بالكتاب الا أن
التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم التي أمر الله بلا واو وكذا في أبي داود فهي بدل من التي الأولى وفي صحيح البخاري بواو العطف على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا الحديث فلا يعط أي الزائد أو فلا يعطه الصدقة أصلا لأنه انعزل بالجور بنت مخاض بفتح الميم والمعجمة المخففة التي أتى عليها الحول ودخلت في الثاني وحملت أمها والمخاض الحامل أي دخل وقت حملها وان لم تحمل فابن لبون ذكر بن اللبون هو الذي أتى عليه حولان وصارت أمه لبونا بوضع الحمل وتوصيفه بالذكورة مع كونه معلوما من الاسم اما للتأكيد وزيادة البيان أو لتنبيه رب المال والمصدق لطيب رب المال نفسا بالزيادة المأخوذة إذا تأمله فيعلم أنه سقط عنه ما كان بإزائه من فضل الأنوثة في الفريضة الواجبة عليه وليعلم المصدق أن سن الذكورة مقبولة من رب المال في هذا النوع وهذا أمر نادر وزيادة البيان في الأمر الغريب النادر ليتمكن في النفس فضل تمكن مقبول كذا ذكره الخطابي حقه بكسر المهملة وتشديد القاف هي التي أتت عليها ثلاث سنين ومعنى طروقه الفحل هي التي طرقها أي نزا عليها والطروقة
بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة هي التي أتى عليها أربع سنين ففي كل أربعين بنت لبون الخ أي إذا زاد بجعل الكل على عدد الأربعينات والخمسينات مثلا إذا زاد واحد على العدد المذكور يعتبر الكل ثلاث أربعينات وواحد والواحد لا شيء فيه وثلاث أربعينات فيها ثلاث بنات لبون إلى ثلاثين ومائة وفي ثلاثين ومائة حقة لخمسين وبنتا لبون لأربعين وهكذا ولا يظهر التغيير الا عند زيادة عشر فإذا تباين الخ أي اختلف الأسنان في باب الفريضة بأن يكون المفروض سنا والموجود عند صاحب المال سنا آخر فإنها تقبل منه الحقة الضمير للقصة والمراد أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع شاتين أو عشرين درهما حمله بعض على أن ذاك تفاوت قيمة ما بين الجذعة والحقة في تلك الأيام فالواجب هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك فاستدل به على جواز أداء القيم في الزكاة والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال والا فليطلب السن الواجب ولم يجوزوا القيمة
ومعنى استيسرتا له أي كانتا موجودتين في ماشيته مثلا ثلاث شياه بالكسر جمع شاة هرمة بفتح فكسر أي كبيرة السن التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار بفتح وقد تضم أي ذات عيب ولا تيس الغنم أي فحل الغنم المعد لضرابها اما لأنه ذكر والمعتبر في الزكاة الاناث دون الذكور لأن الاناث أنفع للفقراء واما لأنه مضر بصاحب المال لأنه يعز عليه وعلى الأول قوله الا أن يشاء المصدق بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة وهذا هو المشهور أي العامل على الصدقات والإستثناء متعلق
بالأقسام الثلاث ففيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل لكونه كالوكيل للفقراء فيفعل ما يرى فيه المصلحة والمعنى لا تؤخذ كبيرة السن ولا المعيبة ولااليس الا أن يرى العامل أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه نظرا لهم وعلى الثاني اما بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة أو بتشديد الصاد والدال معا وكسر الدال أصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد والمراد صاحب المال والاستثناء متعلق بالاخير أي لا يؤخذ فحل الغنم إلا برضا المالك لكونه يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره إضرار به ولا يجمع بين متفرق معناه عند الجمهور على النهي أي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة وما لهما متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة فتجب في مال كل منهما شاة واحدة أن يجمعا عند حضور المصدق فرارا عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة وعلى هذا قياس ولا يفرق بين مجتمع بأن يكون لكل منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه أن يفرقا ما لهما ليكون على كل واحد شاة واحدة فقط والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة الصدقة ونقصانها لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فرارا عن زيادة الصدقة ويمكن توجيه النهي إلى المصدق أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة أي ليس له أنه إذا رأى نقصانا في الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق أو رأى نقصانا على تقدير التفرق أن يجمع وقوله خشية الصدقة متعلق بالفعلين على التنازع أو بفعل يعم الفعلين أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة وأما عند أبي حنيفة لا أثر للخلطة فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن النفي راجع إلى القيد وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر أي لا أثر للخلطة والتفريق في تقليل الزكاة وتكثيرها أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في الصدقة والله تعالى أعلم وما كان من خليطين الخ معناه عند الجمهور أن ما كان متميزا لاحد الخلطين من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع
بقيمة نصف شاة وان كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلا فأخذ من صاحب عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلثين وان أخذ منه يرجع على صاحب عشرين بالثلث وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ زكاة كل الا من ماله وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل منهما على صاحبه بقدر ما يساوي ماله مثلا لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون والمال مشترك غير متميز فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مسنة وعن صاحب ثلاثين تبيعا وأعطى كل منهما من المال المشترك فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ثلاثين وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين واحدة بالنصب على نزع الخافض أي بواحدة أو هي صفة والتقدير بشاة واحدة الا أن يشاء ربها أي فيعطى شيئا تطوعا وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف الفضة الخالصة مضروبة كانت
أولا
قوله