في طريق مأتى كمرمى أي مسلوك فعرفها أمر من التعريف فإن جاء صاحبها أي فهو المطلوب والا أي وان لم يجيء فلك أي فهي لك قال السيوطي نقلا عن بن مالك في هذا الكلام حذف جواب الشرط الأول وحذف فعل الشرط بعد إلا وحذف المبتدأ من جملة الجواب للشرط الثاني والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها والا يجيء فهي لك وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقا وقد يقال لعل السائل كان فقيرا فأجابه على حسب حاله فلا يدل على أن الغنى يملك وفيه أنه كم من فقير يصير غنيا فالاطلاق في الجواب لا يحسن الا عند إطلاق الحكم فليتأمل وما لم يكن في طريق مأتى الخ قال الخطابي يريد العادي الذي لا يعرف مالكه وفي الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي
معجمة من ركزه إذا دفنه والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه قوله العجماء هي البهيمة لأنها لا تتكلم وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم جرحها بفتح الجيم على المصدر لا غير وهو بالضم اسم منه وذلك لأن الكلام في فعلها لا فيما حصل في جسدها من الجرح وان حمل جرحها بالضم على جرح حصل في جسد مجروحها يكون الإضافة بعيدة وأيضا الهدر حقيقة هو الفعل لا أثره في المجروح فليتأمل جبار بضم جيم وخفة موحدة أي هدر قال السيوطي والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من صاحبها والحاصل أن المراد ما لم يكن معه سائق ولا قائد من البهائم إذا أتلف شيئا نهارا فلا ضمان على صاحبها والمعدن بكسر الدال
والمراد أنه إذا استأجر رجلا لاستخراج معدن أو لحفر بئر فانهار عليه أو وقع فيها إنسان بعد أن كان البئر في ملك الرجل فلا ضمان عليه وتفاصيل المسائل في كتب الفروع قوله نحل هو ذباب العسل والمراد العسل واديا كان فيه النحل ولى بكسر لام مخففة على بناء الفاعل أو مشددة على بناء المفعول وإلا فإنما هو ذباب غيث أي والا فلا يلزم عليك حفظه لأن الذباب غير مملوك فيحل لمن يأخذه وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع لكن لا يلزم الامام حمايته
الا بأداء الزكاة والله تعالى أعلم قوله فرض أي أوجب والحديث من أخبار الآحاد فمؤداه الظن فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطعى والواجب بالظني زكاة رمضان هي صدقة الفطر ونصبها على المفعولية وصاعا بدل منها أو حال أو على نزع الخافض أي في زكاة رمضان والمفعول صاعا على الحر والعبد على بمعنى عن إذ لا وجوب على العبد والصغير كما في بعض الروايات إذ لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير نعم يجب على العبد عند بعض والمولى نائب فعدل بالتخفيف أي قالوا ان نصف صاع من بر ساوى في المنفعة والقيمة صاعا من شعير أو تمر فيساويه في الاجزاء فالمراد أي قاسوه به وظاهر هذا الحديث أنهم إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله تعالى عليه وسلم في البر بصاع أو نصفه والا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما احتاجوا إلى القياس بل حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة في ذلك الوقت فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو نصفه وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعا من بر أيضا لكن لعله قال ذلك بناء على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شرع لهم صاعا من غير البر ولم يبين لهم حال البر فقاس عليه أبو سعيد حال البر وزعم أنه ان ثبت من أحد الإخراج في وقته للبر لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه أو لعل بعضهم أدى أحيانا البر فأدى صاعا بالقياس فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ذلك وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج البر لم يكن
معتادا متعارفا في ذلك الوقت فقد روى بن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن بن عمر قال لم يكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الا التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة وروى البخاري عن أبي سعيد كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ الشعير والزبيب والأقط والتمر والله تعالى أعلم قوله من المسلمين استدلال بالمفهوم فلا عبرة به عند من لا يقول به ولذا يوجب في العبد الكافر بإطلاق النصوص
قوله