Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 2761

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 5, p. 163 The hadith: nasai:2761

(كتاب مناسك الحج)

أقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بالمدينة بعد الهجرة فتدارك أي تدافع الناس أي دفع بعضهم بعضا إلى الخروج أو تزاحموا عند الخروج واستثفرى أي شدى محل الدم بثوب قوله أقبلنا أي أقبل غالبنا وفيهم جابر

بسرف بكسر الراء عركت حاضت حل ماذا أي حل أي حرمة فإن بالاحرام يحصل حرم متعددة الحل كله أي حل الحرم كلها ان هذا أمر كتبه الله أي قدره من غير اختيار العبد فيه فلا عتب على العبد به فاغتسلي لاحرام الحج قد حللت من حجتك وعمرتك صريح في أنها كانت قارنة وأن القارن يكفيه طواف الحج من النسكين إني أجد في نفسي أي حيثما اعتمرت عمرة مستقلة كسائر الأمهات ليلة الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين أي ليلة الإقامة بالمحصب بعد النفر من منى

قوله في حجة الوداع بفتح الواو وكسرها قوله فأهللنا أي بعضنا وفيهم كانت عائشة فقال انقضي رأسك بضم القاف وضاد معجمة أي حلي ضفره وامتشطي لعل المراد بذلك هو الاغتسال لاحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر ودعى العمرة قال علماؤنا أي اتركيها واقضيها بعد وقال الشافعي أي اتركي العمل للعمرة من الطواف والسعي لا أنها تترك العمرة أصلا وإنما أمرها أن تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة وعلى هذا فتكون عمرتها من التنعيم تطوعا لاقضاء عن واجب ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها وكانت قد سألته ذلك ليحصل لها عمرة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين وقال الخطابي إلا أن قوله انقضي رأسك وامتشطي لا يشاكل هذه القضية ولو تأوله متأول على الترخيص في نسخ العمرة كما أذن لأصحابه في نسخ الحج لكان له وجه وأجاب الكرماني بأن نقض الرأس والامتشاط جائز في الإحرام بحيث لا ينتف شعرا وقد يتأول بأنها كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر بالأصابع لغسل الإحرام بالحج ويلزم

منه نقضه هذه مكان عمرتك ظاهر في أن الثانية قضاء عن الأولى كما قال علماؤنا لكن قد يقال لو كان قضاء لعلمها أو لا لتنوي لا أخبر به بعد الفراغ فليتأمل قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك التي تركتها ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره والعامل محذوف تقديره هذه كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها فطاف الذين أهلوا بالعمرة أي لركن العمرة ثم طافوا طوافا آخر أي لركن الحج فإنما طافوا أي للركن طوافا واحدا والا فقد ثبت أن الكل طافوا طوافين طافوا حين القدوم بمكة وطافوا للافاضة لكن الذين أحرموا بالعمرة فطوافهم الأول ركن العمرة والثاني ركن الحج وأما الذين جمعوا فطوافهم الأول سنة القدوم والثاني ركن الحج والعمرة جميعا عند

من يقول بدخول أفعال العمرة في الحج وقيل بل المراد بالطواف السعي بين الصفا والمروة والله تعالى أعلم

قوله