حالت بينهم وبين الحفر أي منعتهم من الحفر أخذ المعول بكسر الميم آلة فندر بدال مهملة أي سقط فبرق بفتح الراء من البريق بمعنى اللمعان
رفعت على بناء المفعول أي أظهرت ويغنمنا بتشديد النون من التغنيم ويخرب من خرب بالتشديد أو أخرب دعوا الحبشة ألخ أي اتركوا الحبشة والترك ما داموا تاركين لكم وذلك لأن بلاد الحبشة وعرة وبين المسلمين وبينهم مفاوز وقفار وبحار فلم يكلف المسلمين بدخول ديارهم لكثرة التعب وأما الترك فبأسهم شديد وبلادهم باردة والعرب وهم جند الإسلام كانوا من البلاد الحارة فلم يكلفهم دخول بلادهم وأما إذا دخلوا بلاد الإسلام والعياذ بالله فلا يباح ترك القتال كما يدل عليه ما ودعوكم وأما الجمع بين الحديث وبين قوله تعالى قاتلوا المشركين كافة فبالتخصيص أما عند من يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد فواضح وأما عند غيره فلأن الكتاب مخصوص لخروج الذمي وقيل يحتمل أن تكون الآية ناسخة للحديث لضعف الإسلام ثم قوته قلت وعليه العمل والله تعالى أعلم قيل في الحديث حجة على من قال انهم أماتوا ماضي يدع الا أن يكون مرادهم قلة ورود ذلك وقيل يحتمل أن يكون من تصرف الرواة المولدين بالمعنى ويحتمل أن يكون في الأصل وادعوا بالألف بمعنى سالموا وصالحوا ثم سقط الألف من بعض الرواة أو الكتاب ويحتمل أن مجيئه لقصد المشاكلة كما روعي الجناس في
قوله واتركوا الترك ما تركوكم والحق أنه جاء على قلة فقد قرئ في الشواذ ما ودعك بالتخفيف وجاء في بعض الاشعار أيضا والله تعالى أعلم قوله قوما بالنصب بدل من الترك كالمجان بفتح ميم وتشديد نون وهو الترس المطرقة بالتخفيف اسم مفعول من الاطراق وروى بفتح الطاء وتشديد الراء وهو الترس المطرق الذي جعل على ظهره طراق والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار الترس فيلصق على ظهره شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها