كنت أغار من الغيرة قال الطيبي أي أعيب عليهن لأن من غار عاب ويدل عليه قولها أو تهب المرأة نفسها للرجل وهو ها هنا تقبيح وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم وأي منزلة أشرف من القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء وقولها قلت والله ما أرى ربك الخ كناية عن ترك ذلك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي كنت أنفر النساء عن ذلك فلما رأيت الله عز وجل أنه يسارع في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من الاخلال بمرضاته صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم وقال النووي معنى يسارع في هواك يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك وقيل قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلالة والا فاضافة الهوى إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم غير مناسبة فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن الهوى لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى وهو من ينهى النفس عن الهوى ولو قالت في مرضاتك كان أولى وقد يقال المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى لقوله تعالى ومن اتبع هواه بغير هدى من الله والله تعالى أعلم فليتأمل
قوله