وهي لا تمنع يد لامس أي أنها مطاوعة لمن أرادها وهذا كناية عن الفجور وقيل بل هو كناية عن بذلها الطعام قيل وهو الأشبه وقال أحمد لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر ورد بأنه لو كان المراد السخاء لقيل لا ترد يد ملتمس إذ السائل يقال له الملتمس لا لامس وأما اللمس فهو الجماع أو بعض مقدماته وأيضا السخاء مندوب إليه فلا تكون المرأة معاقبة لأجله مستحقة للفراق فإنها أما أن تعطى مالها أو مال الزوج وعلى الثاني على الزوج صونه وحفظه وعدم تمكينها منه فلم يتعين الأمر بتطليقها وقيل المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها فلا ترد يده ولم يرد الفاحشة العظمى والا لكان بذلك قاذفا وقيل الأقرب أن الزوج علم منها أن أحدا لو أراد منها السوء لما كانت هي ترده لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر له ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك رخص له في إثباتها لأن محبته لها محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم استمتع بها أي كن معها قدر
ما تقضي حاجتك ثم لا دلالة في الحديث على جواز نكاح الزانية ابتداء ضرورة أن البقاء أسهل من الابتداء على أن الحديث محتمل كما تقدم وقيل هذا الحديث موضوع ورد بأنه حسن صحيح ورجال سنده رجال الصحيحين فلا يلتفت إلى قول من حكم عليه بالوضع والله تعالى أعلم قوله فاظفر بذات الدين أي اطلبها حتى تفوز بها وتكون محصلا بها غاية المطلوب فالأمر بها نهى عن ضدها والزانية من أشد الأضداد فينبغي أن يكون نكاحها مكروها بهذا الحديث قوله تسره أي الزوج