كما يعلمنا السورة أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما يعتني بالسورة يقول بيان لقوله يعلمنا الاستخارة إذا هم أحدكم بالأمر أي أراده كما في رواية بن مسعود والأمر يعم المباح وما يكون عبادة الا أن الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى ايقاعها في وقت معين والا فهي خير ويستثنى ما يتعين ايقاعه في وقت معين إذ لا يتصور فيه الترك فليركع الأمر للندب من غير الفريضة يشمل السنن الرواتب الا أن يراد الفريضة مع توابعها استخيرك أي أسأل منك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم وأستعينك أي أطلب منك العون على ذلك ان كان خيرا ورواية غالب الكتب وأستقدرك بقدرتك والظاهر أن أحدهما نقل بالمعنى والأقرب أن رواية الكتاب هي النقل بالمعنى لشهرة رواية الكتب الأخر وأسألك أي أسال ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي بذلك ولا لوجوب عليك إن كنت تعلم الترديد فيه راجع
إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى إذ يستحيل أن يكون خيرا ولا يعلمه العليم الخبير وهذا ظاهر فاقدره لي بضم الدال أو كسرها أي اجعله مقدورا لي أو قدره لي أي يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزليا شر لي في ديني ومعاشي ينبغي أن يجعل الواو ها هنا بمعنى أو بخلاف قوله خير لي في كذا وكذا فإن هناك على بابها لأن المطلوب حين تيسره أن يكون خيرا من جميع الوجوه وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شرا من بعض الوجوه ثم رضني به أي اجعلني راضيا بذلك ويسمى حاجته أي عند قوله ان هذا الأمر والله تعالى أعلم قوله غيري بألف مقصورة أي ذات غيرة أي فلا يمكن لي الاجتماع مع سائر الزوجات مصبية بضم ميم من أصبت المرأة أي ذات صبيان