وآكل الربا أي آخذ الربا سواء أكل بعد ذلك أولا لكن لما كان الغرض الأصلي هو الأكل عبر عنه بأكله وموكله أي معطيه والمحلل والمحلل له الأول من الإحلال
والثاني من التحليل وهما بمعنى واحد ولذا روى المحل والمحل له بلام واحدة مشددة والمحلل والمحلل بلامين أولاهما مشددة ثم المحلل من تزوج مطلقة الغير ثلاثا لتحل له والمحلل له هو المطلق والجمهور على أن النكاح بنية التحليل باطل لأن اللعن يقتضي النهي والحرمة في باب النكاح تقتضي عدم الصحة وأجاب من يقول بصحته أن اللعن قد يكون لخسة الفعل فلعل اللعن ها هنا لأنه هتك مروأة وقلة حمية وخسة نفس أما بالنسبة إلى المحلل له فظاهر وأما المحلل فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطء لغرض الغير وتسميته محللا يؤيد القول بالصحة ومن لا يقول بها يقول أنه قصد التحليل وان كانت لا تحل قوله فقلت ثلاثا أي
طلقني ثلاثا فهو جواب بحسب المعنى قوله ثم تلا هذه الآية يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك فهذا بظاهره يدل على أن هذه الآية نزلت في تحريم المرأة كما جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حرم مارية فنزلت