Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 3568

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 6, p. 219 The hadith: nasai:3568

(كتاب الخيل)

الشؤم في ثلاثة اتفقوا على أن اعتقاد التأثير لغيره تعالى فاسد والأسباب العادية باجراء الله تعالى إياها أسبابا عادية واقعة قطعا فقيل المراد أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز بمعنى انها أسباب عادية لما يقع

في قلب المتشائم بهذه الأشياء فلو تشاءم بها الإنسان بالنظر إلى كونها أسبابا عادية لكان ذلك جائزا بخلاف غيرها فالتشاؤم بها باطل إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم بها وأما اعتقاد التأثير في غيره تعالى ففاسد قطعا في الكل وقيل بل هو بيان أنه لو كان لكان في هذه الأشياء لكنه غير ثابت في هذه الأشياء فلا ثبوت له أصلا وبعض الروايات وان كان يقتضي هذا المعنى لكن غالب الروايات يؤيد المعنى الأول والله تعالى أعلم قوله ففي الربعة بفتح الراء وسكون الموحدة الدار قوله البركة في نواصي الخيل المراد من البركة هو الخير الذي سيجيء قوله معقود في نواصيها أي ملازم لها كأنه معقود فيها كذا في المجمع والمراد أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها فاعتبر ذاك كأنه عقد للخير فيها ثم لما كان الوجه هو الأشرف ولا يتصور العقد في الوجه الا في الناصية اعتبر ذاك عقدا له في الناصية

قوله يحتسب أي ينوي في صنعه بفتح فسكون أي عمله ومنبله من أنبل أو نبل بالتشديد إذا ناوله النبل ليرمي به وقد سبق بيانه في كتاب الجهاد وان ترموا احب فإن الرمي من الأسباب القريبة وأيضا يعم الراكب والماشي ومعرفة الركوب لا يحتاج إليها الا الراكب وليس اللهو أي المشروع أو المباح أو المندوب أو نحو ذلك فهو على حذف الصفة مثل وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة أي صالحة أو التعريف للعهد وقال السيوطي في حاشية أبي داود أن لفظ الحديث كما في رواية الترمذي وهو كل شيء يلهو به الرجل باطل الا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ورواية الكتاب من تصرفات الرواة ثم نقل السيوطي عن بعض مثل ما ذكرنا من التقدير والله تعالى أعلم قوله بدعوتين أي بمرتين من الدعاء إحداهما اجعلني أحب أهله والثاني أحب ماله أما قوله اللهم خولتني

فتمهيد لذلك وهو من التخويل بمعنى التمليك وقوله وجعلتني له كالتفسير له قوله التشديد في حمل الحمير على الخيل أي انزائها عليها وتخصيص انزاء الحمر على الخيل إما لأنه المعتاد دون العكس ولكونه المذكور في الحديثين المذكورين وأما العكس فليس النهي عنه بصريح وإنما يؤخذ بالقياس وقد يمنع صحة القياس بأن ها هنا قطعا لنسل الخيل بخلاف العكس والله تعالى أعلم قوله لو حملنا من الحمل أي أنزينا وكلمة لو شرطية جوابها لكانت لنا مثل هذه والإشارة إلى بغلة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذين لا يعلمون أي أحكام الشريعة أو ما هو الأولى والأنسب بالحكمة أو هو منزل منزلة اللازم أي من ليسوا من أهل المعرفة أصلا قيل سبب الكراهة استبدال الأدنى بالذي هو خير واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عليها وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله والخيل والبغال أجيب بجواز أن تكون البغال كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح والله تعالى أعلم قوله قال لا أجابه على حسب ظنه وإلا فقد ثبت أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقرأ فيهما سرا ومن لا يرى القراءة في تمام الركعات الأربع يمكن أن يحمل الجواب على ذلك بناء على حمل السؤال على السؤال عن القراءة في تمام الركعات ولا يخلو عن بعد فلعله من كلام السابق بتقدير قال يقرأ في نفسه أي سرا خمشا بفتح خاء معجمة وسكون ميم مصدر خمش وجهه خمشا

أي قشر دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ونصبه بفعل مقدر كجدعا هذه المسألة فبلغه فكيف يخفى بحيث لا يظهر أصلا ويلزم منه أنه ما بلغ لكن قد ثبت بأدلة قولية البلاغ بنحو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب مثلا بل كان يقرأ فيسمع الآية أحيانا وهو يكفي في البلاغ لكن الظاهر أن بن عباس ما بلغه ذلك فرأى ما رأى ما اختصنا أي أهل البيت أمرنا أي أمر إيجاب أو ندب مؤكد والا فمطلق الندب عام والوجه الحمل على الندب المؤكد إذ لم يقل أحد بوجوب الاسباغ في حق الموجودين من أهل البيت الا أن يقال كان الأمر مخصوصا في حق الموجودين في وقته صلى الله تعالى عليه وسلم ان نسبغ من الاسباغ ولا ننزى من الانزاء وهو أيضا يحمل على تأكد الكراهة والا فاصل الكراهة عام والله تعالى أعلم قوله أوعد الله للمجاهدين