ما حق امرئ أي ما اللائق به يوصي فيه صفة شيء أي يصلح أن يوصي فيه ويلزمه أن يوصي فيه أن يبيت هو خبر عن الحق وفي رواية بدون أن فيقدر أن أو يجعل الفعل بمعنى المصدر مثل ومن آياته يريكم البرق وأما رواية فيبيت بالفاء فالظاهر أن الفاء زائدة والله تعالى أعلم الا ووصيته هو حال مستثنى من أعم الأحوال أي ليس حقه البيتوتة في حال
الا في حال كون الوصية مكتوبة عنده قوله قال لا أجاب بذلك أو لا لزعمه أن السؤال عن الوصية بمال كتب أي فرض وأوجب قال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الآية ولا يخفى أن هذه الآية منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالأمر بها والحث عليها بنحو ما حق امرئ مسلم الحديث أي إذا كان الوصية مما يجوز تركه فكيف جاء فيها من الحث والتأكيد وظهر له من هذا الكلام أن مقصود السائل مطلق الوصية فقال أوصى بكتاب الله أي بدينه أو به وبنحوه ليشمل السنة والله تعالى أعلم
قوله فانخنثت بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور فكيف وقد علم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض أياما نعم هو يوصي إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين كلهم وان كان المال فما ترك مالا حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم
قوله