هل لك أن تأخذ الجذاذ أي تشرع فيه فآذني بتشديد النون من الايذان أي فإذا شرعت فيه فأخبرني وهذا معنى ما في الكبرى فإذا حضر الجذاذ فآذني فجعل على بناء المفعول وكذا قوله يجد ولا يخفى ما بين الروايات من التفاوت نعم أصل المقصود في الكل
متحد قوله لتقصع قيل تمضغ جرتها أو تخرجها من الجوف إلى الفم مرارا والجرة بفتح الجيم وكسرها وتشديد الراء ما يخرجه البعير فيأكله مرة ثانية
باب إذا اوصى لعشيرته الأقربين أي فوصيته لتمام قبيلته ولا يختص بها بعض دون بعض كما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حين أمر بانذار عشيرته الأقربين عمم الإنذار لتمام قريش وهم قبيلته وما خص به أحدا منهم دون غيره قوله فعم أي عمهم بالإنذار وخص أي خص من كان أهلا لذلك بالخطاب والنداء أنقذوا من الانقاذ أي خلصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة من الله من رحمته أو دفع عذابه أو بدله وثبوت الشفاعة لا يوجب أنه يملك شيئا سيما إذا كان محتاجا فيها إلى الإذن من الله تعالى فقد قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا غير أن لكم رحما استثناء منقطع سأبلها من بل الرحم من باب نصر إذا وصل أي سأصلها في الدنيا ولا أغنى من الله شيئا كذا في النهاية قلت أو بالشفاعة في الآخرة أي ان آمنتم لكن الوصل المشهور هو وصل الدنيا لا وصل الآخرة واستعير البل لوصل الرحم لأن بعض الأشياء تتصل بالنداوة وتتفرق باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة ببلالها في القاموس بلال ككتاب الماء ويثلث وكل ما يبل به الحلق وفي المجمع البلال بكسر باء ويروى بفتحها قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بالماء وفي النهاية بالبلال جمع بلل وقيل هو كل ما بل
الحلق من ماء أو لبن أو غيره والله تعالى أعلم قوله اشتروا أنفسكم أي خلصوها بطريقة من ربكم من عذابه
قوله