فإن كانت هدية فإنما ينبغي الخ فيه بيان للفرق بين الهدية والصدقة وأن الهدية ما يقصد به التقرب إلى المهدي إليه والصدقة ما يقصد به التقرب إلى الله والله تعالى أعلم وقوله حتى صلى الظهر مع العصر ظاهره أنه جمع بينهما وقتا ويلزم منه الجمع بلا سفر وذلك لأن قدوم الوفد كان بالمدينة لا في محل السفر والجمع بلا سفر لا يجوز عند القائلين به الا ببعض الأعذار وهي غير ظاهره ها هنا سيما لتمام الجماعة الحاضرة فلا بد من الحمل على الجمع فعلا بأن أخر الأولى فصلاها في آخر وقتها وقدم الثانية فصلاها في أول وقتها أو الجمع مكانا
بمعنى أنه قعد في ذلك المكان حتى فرغ من الصلاتين فصلى الظهر في وقتها ثم قعد يتحدث معهم حتى صلى العصر في ذلك المكان والله تعالى أعلم قوله لقد هممت الخ قاله حين أهدى إليه أعرابي هدية فأعطاه في مقابلتها أضعاف ذلك فقلله وطمع في أكثر منه فقال لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا ممن لا يطمع في ثوابها بهذا القدر وقوله الا من قرشي أو أنصاري الخ كلمة أو فيه للتعميم فلا يفيد منع الجمع بين القبول هدايا كل من استثنى ولا يلزم أن لا يقبل الا هدية واحد من هؤلاء فإذا قبل هدية واحد فليس له أن يقبل هدية الآخر ومثله قوله تعالى إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ولذلك لما قال المزني في رجل حلف لا يكلم أحدا إلا كوفيا أو بصريا فكلمهما أنه يحنث فبلغ ذلك إلى بعض الحنفية بمصر قال ذلك الحنفي أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة وذكر الآية المذكورة وهذا الحديث وذكر أن المزني لما سمع ذلك رجع إلى قوله والله تعالى أعلم
(كتاب الأيمان والنذور)
قوله
37610101010 0 - 1 - 0
كانت يمين يحلف عليها المراد باليمين المحلوف به وعليها بمعنى بها ثم الظاهر نصب اليمين على الخبرية لأن قوله لا ومقلب القلوب قد أريد به لفظه فيجري عليه حكم المعارف فيتعين ان يكون اسم كانت الا ان يقال كانت فيها ضمير القصة وكلمة لا في قوله لا ومقلب القلوب اما زائدة لتأكيد القسم كما في قوله ولا أقسم أو لنفي ما تقدم من الكلام مثلا يقال له هل الأمر كذا فيقول لا ومقلب القلوب والله تعالى أعلم قوله