Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 3984

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 7, p. 80 The hadith: nasai:3984

(كتاب تحريم الدم)

الا الرجل أي ذنب الرجل وكان المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء الا قتل المؤمن فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة والا الكفر فإنه لا يغفر أصلا ولو حمل على القتل مستحلا لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ثم لا بد من حمله على ما إذا لم يتب والا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنة معا كما إذا قتله وهو كافر ثم آمن وقتل ولعل هذا بعد ذكره على وجه

التغليظ والله تعالى أعلم قوله الأول أي الذي هو أول قاتل لا أول الأولاد كفل بكسر الكاف هو الحظ والنصيب أول من سن القتل فهو متبوع في هذا الفعل وللمتبوع نصيب من فعل تابعه وان لم يقصد التابع اتباعه في الفعل والله تعالى أعلم قوله لقتل المؤمن أعظم عند الله الخ الكلام مسوق لتعظيم القتل وتهويل أمره وكيفية أفادة اللفظ ذلك هو أن الدنيا عظيمة في نفوس الخلق فزوالها يكون عندهم عظيما على قدر عظمتها فإذا قيل قتل المؤمن أعظم منه أو الزوال أهون من قتل المؤمن يفيد الكلام من تعظيم القتل وتهويله وتقبيحه وتشنيعه ما لا يحيطه الوصف ولا يتوقف ذلك

على كون الزوال اثما أو ذنبا حتى يقال انه ليس بذنب فكل ذنب من جهة كونه ذنبا أعظم منه فأي تعظيم حصل للقتل يجعله أعظم منه وان أريد بالزوال الازالة فازالة الدنيا يستلزم قتل المؤمنين كلهم فكيف يقال ان قتل واحد أعظم مما يستلزم قتل الكل وكذا لا يتوقف على كون الدنيا عظيمة في ذاتها أو عند الله حتى يقال هي لا تساوي جناح بعوضة عند الله وكل شيء أعظم منه فلا فائدة في القول بأن قتل المؤمن أعظم منه وقيل المراد بالمؤمن الكامل الذي يكون عارفا بالله تعالى وصفاته فإنه المقصود من خلق العالم لكونه مظهرا لآيات الله وأسراره وما سواه في هذا العالم الحسي من السماوات والأرض مقصود لأجله ومخلوق ليكون مسكنا له ومحلا لتفكره فصار زواله أعظم من زوال التابع والله تعالى أعلم

قوله