وقول الزور حملوه على شهادة الزور والله تعالى أعلم قوله ندا أي مثلا وشريكا وهو خلقك أي والحال أنه انفرد بخلقك فكيف لك اتخاذ شريك معه وجعل عبادتك مقسومة بينهما فإنه تعالى مع كونه منزها عن شريك وكون الشريك باطلا في ذاته لو فرض وجود شريك نعوذ بالله منه لما حسن منك اتخاذه شريكا معه في عبادتك بناء
على أنه ما خلقك وإنما خلقك هو تعالى منفردا بخلقك وفي الخطاب إشارة إلى أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره وكذا الخطاب فيما بعد إشارة إلى نحوه ولدك أي الذي هو أحب الأشياء عند الإنسان عادة ثم الحامل على قتله خوف أن يأكل معك وهو في نفسه من أخس الأشياء فإذا قارن القتل سيما قتل الولد سيما من العالم بحقيقة الأمر كما يدل عليه الخطاب زاد قبحا على قبح بحليلة جارك الذي يستحق منك التوقير والتكريم فالحاصل أن هذه الذنوب في ذاتها قبائح أي قبائح وقد قارنها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا يحيطها الوصف والله تعالى أعلم
قوله