قلنا الله ورسوله أرحم بنا أي حيثما أطلق البيعة بل قيد بالاستطاعة هلم نبايعك أي تبايع كل واحدة منا باليد على الإنفراد
فإن البيعة باليد لا يتصور فيها الاجتماع ولذلك أجابهن صلى الله تعالى عليه وسلم بنفي الأمرين فقال اني لا أصافح النساء أي باليد انما قولي لمائة فلا حاجة إلى الانفراد في البيعة القولية والله تعالى أعلم قوله ارجع أي لا حاجة إلى الحضور عندي وكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى أنه يكرهه الناس ويتأذون به وعلم أنه لا يتأذى بهذا ففعل هذا والله تعالى أعلم قوله فلم يبايعني لما فيه من العهد والالزام والصغير ليس أهلا لذلك بل لا يلزمه شيء أن ألزمه نفسه فأي فائدة في البيعة معه قوله بعنيه طلب منه البيع اعانه لذلك العبد على وفاء ما بايع عليه من الهجرة
قوله وعك بفتحتين أو سكون الثاني هو الحمى أو ألمها أقلني يريد أن ما أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة فلو أقاله فلعله يذهب ما لحقه بشؤمه من المصيبة فخرج أي من المدينة قصدا لاقالة أثر البيعة كالكير هو بالكسر كير الحديد وهو المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني الكور تنفي خبثها أي تخرجه عنها وتنصع طيبها بالنون والصاد والعين المهملتين أي تخلصه قوله المرتد اعرابيا أي الذي يصير اعرابيا ساكنا بالبادية بعد أن هاجر قوله ارتددت أي عن الهجرة قوله وبدوت
أي خرجت إلى البادية وروى وبديت ولعله سهو في البدو أي في الخروج إلى البادية أي فلا ينافي الهجرة الخروج إليها قوله والنصح الظاهر أنه بالنصب عطف على فيما استطعت أي فلقنني هذين اللفظين ويحتمل الجر
على العطف على الموصول وفيه بعد فإن النصح مما وقع عليه البيعة كالسمع والطاعة وليس المراد السمع والطاعة في المستطاع وفي النصح فليتأمل قوله خباء بكسر خاء بيت من صوف أو وبر لا من شعر من ينتضل من انتضل القوم إذا رموا للسبق ويقال انتضلوا بالكلام والأشعار من هو في جشرته أي في إخراجه الدواب إلى المراعي الصلاة جامعة أي ائتوا الصلاة والحال أنها جامعة فهما بالنصب ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر فقال انه أي ان الشأن على ما يعلمه من العلم أي على شيء يعلم النبي ذلك الشيء خيرا لهم جعلت عافيتها أي خلاصها عما يضر في الدين فيدقق بدال مهملة ثم قاف مشددة مكسورة أي يجعل بعضها بعضا دقيقا وفي بعض النسخ براء مهملة موضع دال أي يصير بعضها بعضا رقيقا خفيا والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة فتصير المتقدمة عندها دقيقة رفيقة روى براء ساكنة ففاء مضمومة من الرفق أي توافق بعضها بعضا أو يجيء بعضها عقب بعض أو في وقته وروى بدال مهملة ساكنة ففاء مكسورة أي يدفع ويصب أن يزحزح على بناء المفعول
وليأت إلى الناس أي ليؤدي إليهم ويفعل بهم ما يحب أن يفعل به وثمرة قلبه أي خالص عهده أو محبته بقلبه
قوله