فاشربوا في أي وعاء شئتم صريح في نسخ ما سبق من النهي عن الدباء ونحوه وأنه لا كراهة في الشرب في تلك الظروف لأن أقل مراتب الأمر الإباحة والرخصة فمن أين الكراهة وهو مذهب الجمهور خلافا لمالك والله تعالى أعلم
قوله دفت بفتح دال مهملة وتشديد فاء والدافة جماعة من الأعراب جاؤوا المدينة لينالوا من لحوم الأضحى والمراد أقبلوا من البادية والدف سير سريع وتقارب في الخطا حضرة بفتح حاء مهملة وضمها وكسرها والضاد ساكنة وادخروا ثلاثا أي لا فوق ثلاث يجملون بالجيم من أجمل أو جمل كضرب ونصر والودك بفتحتين دسم اللحم أي يذيبون الشحم ويستخرجون دهنه وما ذاك أي ما سبب هذا السؤال مع ظهور أنه جائز الدافة بتشديد الفاء الجماعة التي دفت أي أردت أن تتصدقوا على أولئك وهذا ظاهر فيما قلنا أن المدار على حاجة الناس فليتأمل قوله ان
يطعم من أطعم والغني بالرفع فاعله والفقير بالنصب مفعوله ثم قال هكذا في نسختنا والصواب قالت أي عائشة الكراع بضم الكاف معروف قوله فخبأ من خبأ بالهمزة إذا ادخر قوله دلى على بناء المفعول من التدلية أي نزلوه من القلعة إلى خارجها يتبسم وهذا تقرير منه صلى الله تعالى عليه وسلم على تناوله إذ عادة الناس في تلك الأيام أكل الشحم فلو كان حراما لوجب أن يبين أنه لا يجوز
أكله ويلزم منه حله وهو يستلزم حل ذبائحهم فإن الشحم شحم ذبائحهم
قوله