عشرة من الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ها هنا هي السنة القديمة اختارهاالله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطرواعليها ومن في قوله من الفطرة تدل على عدم حصر الفطرة فيها ولذلك جاء في بعض الروايات خمس من الفطرة فلاتعارض بين الروايتين لعدم الحصر وقيل يحتمل أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم أولا بالخمس ثم علم بالعشر فاستقام الكلام لو أريد الحصر أيضا بلا معارضة وقيل يحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث أبي هريرة آكد فلمزيد الاهتمام بهاأفردها بالذكر ثم عشرة مبتدأ بتقدير أفعال عشرة أو عشرة أفعال والجار والمجرور خبر له أو صفة وما بعده خبر قص الشارب أي قطعه والشارب الشعر النابت على الشفة والقص هو الأكثر في الأحاديث نص
عليه الحافظ بن حجر وهو مختار مالك وقد جاء في بعضها الاحفاء وهو مختار أكثر العلماء والاحفاء هو الاستئصال واختار كثير من المحققين القص وحملوا عليه غيره جمعا بين الأحاديث وغسل البراجم تنظيف المواضع التي يجتمع فيها الوسخ والمراد الاعتناء بها في الاغتسال واعفاء اللحية أي ارسالها وتوفيرها ونتف الابط أي أخذ شعره بالأصابع وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة وخص الابط بالنتف لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام والنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها روى أن الشافعي كان يحلق المزين إبطه ويقول السنة النتف لكني لا أقدر عليه وانتقاص بالقاف والصاد المهملة على المشهور أي انتقاص البول بغسل المذاكير وقيل هو بالفاء والضاد المعجمة
أي نضح الماء على الذكر الا أن تكون المضمضة قيل هذا شك والأقرب أنها الختان المذكور في حديث أبي هريرة من جملة الخمس قوله ومصعب منكر الحديث رد بأن مسلما روى عنه في الصحيح
والله تعالى أعلم قوله ونتف الضبع بفتح الضاد المعجمةوسكون الموحدة وسط العضد وقيل هو ما تحت الابط قوله احفوا أمر من الاحفاء وقيل وجاء حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى إذا استأصل أخذ شعره وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته وعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل واللحى بكسر لام أفصح من ضمها والحديث قد سبق في أول الكتاب أيضا
قوله