حتى دخلنا على أنس بن مالك أي وبيته في جنب المسجد وهذا يفيد تعجيل العصر بلا ريب قال النووي وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه الله تعالى على عادة الأمراء قبلة قبل أن تبلغه السنة في تقديمها فلما بلغته صار إلى التقديم ويحتمل أنه أخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضي التأويل الأول وهذا كان حين ولي عمر بن عبد العزيز المدينة نيابة لا في خلافته لأن أنسا رضى الله تعالى عنه توفي قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين قوله عجلت من التعجيل
قوله تلك أي الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله فكانت بين قرني الشيطان كناية عن قرب الغروب وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه فنقر أربعا كأنه شبه كل سجدتين من سجداته من حيث أنه لا يمكث
فيهما ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط شيئا والله تعالى أعلم قوله فتقدم جبريل الخ وكانت امامة جبريل بأمره تعالى فاقتداء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به والناس اقتداء مفترض بمفترض فلا يستقيم استدلال من استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل حتى وجبت أي غربت
حين انشق الفجر أي طلع ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه أي أتاه بحيث فرغ من الصلاة وقد كان ظل الرجل مثل شخصه بخلاف ما تقدم من العصر في اليوم الأول فإنه شرع في الصلاة وكان ظل الشيء مثله وقد تقدم تحقيقه فنمنا ثم قمنا ظاهره أن جابرا قد حضر هذه الصلاة لكن المشهور أن هذه الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة فأما أن يقال أن هذا الكلام كلام من سمع جابر الحديث عنه ثم ذكره جابر على وجه الحكاية أو نقول بتعدد الواقعة كما ذكرت في حديث أبي هريرة وعلى الثاني فقول جابر يعلمه مواقيت يحمل على زيادة الايقان والحفظ والله تعالى أعلم امتد الفجر أي طال ولعله ما انتظر الأسفار التام لتطويل القراءة فصلى بحيث وقع الفراغ عند الأسفار فضبط آخر الوقت بالفراغ من الثانية كما ضبط أوله بالشروع في الأولى والله تعالى أعلم
قوله