من درك الشقاء الدرك بفتحتين وحكى سكون الثاني اللحاق والشقاء بالفتح والمد الشدة أي من لحاق الشدة وقال السيوطي والمراد بالشقاء سوء الخاتمة نعوذ بالله منه وسوء القضاء قال الكرماني هو بمعنى المقضي إذ حكم الله من حيث هو حكمه كله حسن لا سوء فيه قالوا في تعريف القضاء
والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل والقدر هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الإنزال قال تعالى وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم وجهد البلاء بفتح الجيم أي شدة البلاء قال السيوطي هي الحالة التي يختار الموت عليها أي لو خير بين الموت وبين تلك الحالة لأحب أن يموت تحرزا عن تلك الحالة وقيل هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني هذه الكلمة جامعة لأن المكروه إما أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو من جهة المعاش وهو إما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء أو من جهة نفسه وهو جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك وأنت خبير بأنه لا مقابلة على ما ذكره بين سوء القضاء وغيره بل غيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة ينبغي أن تعتبر باعتبار أن مجموع الثلاثة الأخيرة بمنزلة القدر فكأنه قال من سوء القضاء والقدر لكن أقيم أهم أقسام سوء القدر مقامه بقي أن المقضي من حيث القضاء أزلي فأي فائدة في الاستعاذة منه والظاهر أن المراد صرف المعلق منه فإنه قد يكون معلقا والتحقيق أن الدعاء مطلوب لكونه عبادةوطاعة ولا حاجةلنا في ذلك إلى أن نعرف الفائدة المترتبة عليه سوى ما ذكرنا قوله وسيئ الأسقام هي ما يكون سببا لعيب وفساد عضو ونحو ذلك
قوله