أو نقبر فيهن من قبر الميت من باب نصر وضرب لغة وظاهر الحديث كراهة الدفن في هذه الأوقات وهو قول أحمد وغيره ومن لا يقول به يؤول الحديث بأن المراد صلاة الجنازة على الميت بطريق الكناية للملازمة بين الدفن والصلاة ولا يخفى أنه تأويل بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث يقال قبره إذا دفنه ولا يقال قبره إذا صلى عليه بازغة أي طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها وحين يقوم قائم الظهيرة أي يقف الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسبما يرى ويظهر فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له حركة سريعة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر وحين تضيف بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة وضم الفاء صيغة المضارع أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل قوله وكان أي عمر من أحبهم إلى جملة معترضة في البين
قوله لا يتحسر أحدكم هكذا في نسختنا بسين وراء بعد الحاء المهملة أي لا يتعجز ولا يتثقل عن أداء الصلوات في الوقت اللائق بها فيصلي بسبب ذلك عند طلوع الشمس أو غروبها لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها وفي بعض النسخ لا يتحر براء بعد الحاء على أنه نهى من التحري
وهو المشهور في هذا الحديث ومعناه ظاهر وسيجيء تحقيقه أيضا
قوله