ثم عرس بالتشديد أي نزل آخره
(كتاب الأذان)
قوله بدء الأذان بالهمز في آخره أي ابتداؤه قوله فيتحينون أي يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه والحين الوقت وليس ينادى بها أحد قيل كلمة ليس بمعنى لا النافية وهي حرف فلا اسم لها ولا خبر وقيل بل فيها ضمير الشأن أو اسمها أحد قد أخر فتكلموا أي المسلمون اتخذوا بكسر الخاء على صيغة الأمر ناقوسا هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى يعلمون بها أوقات الصلاة بل قرنا أي ينفخ فيه فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود يفعلونه وهذا هو الذي يسمى بوقا بضم الباء وقال عمر الخ حمل النداء ها هنا على نحو الصلاة جامعة لا على الأذان المعهود لأن ظاهر
الحديث أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا وعلى هذا فادراج المصنف الحديث في الباب لأن هذا النداء كان من جملة بداءة الأذان ومقدماته وقيل يمكن حمله على الأذان المعهود باعتبار أن في الكلام تقديرا للاختصار مثل فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان فجاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقص عليه رؤياه فقال عمر أولا تبعثون الخ ويرد عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن زيد رائي الأذان فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال أولا تبعثون رجلا وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله تعالى عليه وسلم فلما قص الرؤيا سمع الصوت حين ذلك فحضر عنده صلى الله تعالى عليه وسلم وأشار بقوله أو لا تبعثون رجلا إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك فابعثوا رجلا آخر يصلح له والله تعالى أعلم
قوله