فجعل يقول أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل وجملة ينحرف يمينا وشمالا بيان له وهذا الانحراف يكون بالحيعلة لابلاغ النداء إلى الطرفين قوله والبادية أي الصحراء لأجل الغنم فارفع صوتك أي بالأذان أي ولا تخفضه ظنا منك أن الرفع للاحضار وليس هناك أحد يقصد احضاره فإنه لا يسمع مدى صوت بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف أي غاية صوته وفي نسخة
مد صوت المؤذن بفتح ميم وتشديد دال أي تطويله والمراد أن من سمع منتهى الصوت أو مده يشهد له فكيف من سمع الأذان سماعا بينا وهذه الشهادة لإظهار شرفه وعلو درجته والا فكفى بالله شهيدا سمعته أي قوله لا يسمع مدى صوت المؤذن الخ وقيل بل المعنى سمعت ما قلت لك بخطاب لي قلت والمراد مضمون ما قلت لك ولو كان بغير طريق الخطاب والله تعالى أعلم قوله بمدى صوته وفي نسخة بمد صوته قيل معناه بقدر صوته وحده فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة وان كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره أو المعنى لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له وقيل يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة
قوله