فقال لي هكذا أي فعل بي هكذا وقوله فأخذ برأسي الخ تفسير لذلك الفعل قوله يمسح مناكبنا أي ليعلم به تسوية الصف لا تختلفوا بالتقدم والتأخر في الصفوف كما يدل عليه روايات الحديث فتختلف بالنصب على أنه جواب النهي أي اختلاف الصفوف سبب لاختلاف القلوب بجعل الله تعالى كذلك ليلني بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها ويجوز اثبات الياء وتشديد النون على التأكيد والولي القرب والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف أولو الأحلام ذو والعقول الراجحة واحدها حلم بالكسر لأن العقل الراجح يتسبب للحلم والاناة والتثبت في الأمور والنهى بضم نون وفتح هاء وألف جمع
نهية بالضم بمعنى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبيح ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم في هذا الوصف قيل هم المراهقون ثم الصبيان المميزون ثم النساء فجبذني أي جرني فنحاني بتشديد الحاء أي بعدني عن الصف الأول لا يسؤك الله دعاء بأن يؤمنه تعالى من السوء أهل العقد بضم العين وفتح القاف قال في النهاية يعني أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء وروي العقدة يريد البيعة المعقودة للولاة آسى بمد الهمزة آخره ألف أي ما أحزن
قوله فعدلت بتشديد الدال على بناء المفعول أي سويت قوله يقوم من التقويم أي يسوى كما يقوم القداح بكسر القاف جمع قدح بكسر قاف فسكون دال سهم قبل أن يراش وقيل مطلقا والأقرب أن يقوم على بناء المفعول من التقويم وجعله على بناء الفاعل وجعل ضميره للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعيد خارجا أي لتقدم لتقيمن من الإقامة بنون التوكيد والخطاب للجمع والمراد بالإقامة تسويتها واخراجها عن الاعوجاج والمعنى لا بد من أحد الأمرين اما إقامة الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من
الله تعالى في قلوبكم فيقل المودة ويكثر التباغض والمراد بالوجوه في الحديث القلوب كما في رواية وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن يدبر كل صاحبه والله تعالى أعلم
قوله