Justice CouncilHadith commentaries

Hashiyat al-Sindi on al-Nasa'i on Sunan an-Nasa'i 874

حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) — محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ)

al-Sindi (d. 1138 AH) Printed edition: vol. 2, p. 119 The hadith: nasai:874

(كتاب الإمامة)

من ها هنا أي من المشرق وأشار ثانيا إلى المغرب أي إذا كانت الشمس في جهة المشرق كما كانت في جهة المغرب وقت العصر والمراد أنه يصلي وقت الضحى ركعتين وقبيل الزوال أربعا وتسمى هذه الصلاة صلاة الأوابين بتسليم على الملائكة يريد التشهد كما قاله إسحاق بن إبراهيم ذكره الترمذي وسمى تسليما لما فيه من قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وهذا هو الظاهر ويؤيده الرواية الثانية بجعل التسليم في آخره بحمل ذلك التسليم على تسليم الخروج والله تعالى أعلم

(كتاب الافتتاح)

قوله إذا افتتح التكبير في الصلاة لعل المعنى إذا ابتدأ في الصلاة بالتكبير فنصب التكبير بنزع الخافض والحديث يدل على الجمع بين التسميع والتحميد وعلى رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه ومن لا يقول به يراه منسوخا بما لا يدل عليه فإن عدم الرفع أحيانا ان ثبت لا يدل على عدم استنان الرفع إذ شأن السنة تركها أحيانا ويجوز استنان الأمرين جميعا فلا وجه لدعوى النسخ والقول بالكراهة والله تعالى أعلم رفع اليدين إلى قوله ثم يكبر هذا صريح في تقديم الرفع على التكبير فالأوجه الأخذ به

وحمل ما يحتمله وغيره عليه والله تعالى أعلم قوله حاذتا أذنيه لا تناقض بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة الا إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين الرفع إلى المكبين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى فروع الأذنين أي أعاليهما وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطا لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلا قوله يرفع بها صوته وقد جاء

في بعض الروايات يخفض بها صوته لكن أهل الحديث يرونه وهما وان رجحه بعض الفقهاء والله تعالى اعلم قوله حيال أذنيه بكسر الحاء وتخفيف المثناة التحتية ولام أي تلقاءهما ثم مالك بن الحويرث ووائل بن حجر ممن صلى مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره فروايتهما الرفع عند الركوع والرفع منه دليل على بقائه وبطلان دعوى نسخه كيف وقد روى مالك هذا جلسة الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في سن الكبر فهي ليس مما فعلها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قصدا فلا يكون سنة وهذا يقتضي أن يكون الرفع الذي رواه ثابتا لا منسوخا لكونه في آخر عمره عندهم فالقول بأنه منسوخ قريب من التناقض وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك هذا وأصحابه صلوا كما رأيتموني أصلي والله تعالى أعلم قوله فروع أذنيه أعاليهما وفرع كل شيء أعلاه

قوله مدا أي رفعا بليغا أو رفعا وهو مصدر من غير لفظ الفعل كقعدت جلوسا الا أنه على الأول للنوع وعلى الثاني للتأكيد هنيهة بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أي زمانا يسيرا والمراد السكوت قبل القراءة أو بعد الفاتحة والحديث يدل على أن الناس تركوا بعض السنن وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث والله تعالى أعلم

قوله