Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1005

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 74 The hadith: tirmidhi:1005

4 -

قوله (يجود بنفسه) أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله

قاله الحافظ (أو لم تكن نهيت) بالبناء للفاعل على المشهور وضبطه بعضهم بالبناء للمفعول كذا في قوت المغتذي (صوت) بالجر بدل من صوتين (خمش وجوه) مصدر خمشت المرأة وجهها خمشا إذا قشرت بالأظفار قاله أبو الطيب السندي (ورنة الشيطان) بفتح راء وتشديد نون صوت مع بكاء فيه ترجيع كالقلقلة كذا في مجمع البحار

قال النووي في الخلاصة المراد به الغناء والمزامير

قال وكذا جاء مبينا في رواية البيهقي

قال العراقي ويحتمل أن المراد به رنة النوح لا رنة الغناء ونسب إلى الشيطان لأنه ورد في الحديث أول من ناح ابليس وتكون رواية الترمذي قد ذكر فيها أحد الصوتين فقط واختصر

الآخر

ويؤيده أن في رواية البيهقي إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة وهذا هو رحمة ومن لا يرحم لا يرحم

كذا في قوت المغتذي

قوله (هذا حديث حسن) أصل قصة هذا الحديث في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه

قوله (عن عمرة) بفتح العين هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت عن عائشة رضي الله عنها ثقة من الثالثة

(وذكر) بصيغة الجمهور (لها) أي لعائشة (غفر الله لأبي عبد الرحمن) كنيته عبد الله بن عمر رضي الله عنه وهذا من الآداب الحسنة المأخوذة من قوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم فمن استغرب من غيره شيئا ينبغي أن يوطىء ويمهد له بالدعاء إقامة لعذره فيما وقع منه وأنه لم يتعمد ومن ثم زادت على ذلك بيانا واعتذارا بقولها (أما) بالتخفيف للتنبيه أو للافتتاح يؤتى بها لمجرد التأكيد (إنه) أي بن عمر (ولكنه نسي) أي مورده الخاص (أو أخطأ) أي في إرادته العام في إرادته العام (يبكى عليها) بصيغة المجهول (إنهم) أي اليهود (وإنها) أي اليهودية (لتعذب في قبرها) أي لكفرها

قال القارىء في المرقاة ولا يخفى أن هذا الاعتراض وارد لو لم يسمع الحديث إلا في هذا المورد وقد ثبت بألفاظ مختلفة وبروايات متعددة عنه وعن غيره غير مقيدة بل مطلقة دخل هذا الخصوص تحت ذلك العموم فلا منافاة ولا معارضة فيكون اعتراضها بحسب اجتهادها انتهى

وقال الحافظ في فتح الباري قال القرطبي إنكار عائشة ذلك وحكمها علة الراوي بالتخطئة أو النسيان أو على أنه سمع بعضا ولم يسمع بعضا بعيد لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون وهم جازمون فلا وجه للنفي مع إمكان حمله على محمل صحيح انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان

$ 5 - (باب في المشي أمام الجنازة)