Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1009

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 75 The hadith: tirmidhi:1009

$ 5 - (باب في المشي أمام الجنازة)

قوله (عن الزهري قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة) هذه الرواية مرسلة ورواية سفيان المتقدمة عن الزهري موصولة والأصح الإرسال كما صرح به الترمذي فيما

بعد

قوله (وأخبرني سالم أن أباه) أي عبد الله بن عمر رضي الله عنه

قوله (وفي الباب عن أنس) أخرجه الترمذي

قوله (وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح) لكن البيهقي اختار ترجيح الموصول لأنه من رواية بن عيينة وهو ثقة حافظ وعن علي بن المديني قال قلت لابن عيينة يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث فقال استيقن الزهري حدثني مرارا لست أحصيه يعيده ويبديه سمعته من فيه عن سالم عن أبيه

قال الحافظ في التلخيص

وهذا لا ينفي عنه الوهم فإنه ضابط لأنه سمعه منه عن سالم عن أبيه والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجا لعل الزهري أدمجه إذ حدث به بن عيينة وفصله لغيره وقد أوضحته في المدرج بأتم من هذا وجزم أيضا بصحته بن المنذر وبن حزم انتهى كلام الحافظ

قوله (وهو قول الشافعي وأحمد) وهو قول مالك وهو مذهب الجمهور على ما صرح به الحافظ في الفتح واستدلوا بحديث بن عمر المذكور في الباب واستدلوا أيضا بما أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان يضرب الناس يقدمهم أمام جنازة زينب بنت جحش رضي الله عنها وبما أخرج بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن بن أبي ذئب عن

صالح مولى التوأمة قال رأيت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه وأبا قتادة وبن عمر وأبا أسيد رضي الله عنهم يمشون أمام الجنازة

6 -

ما جاء في المشي خلف الجنازة [1011] قوله (عن يحيى إمام بني تيم الله) يحيى هذا هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر أبو الحارث الكوفي لين الحديث من السادسة (عن أبي ماجد) قيل اسمه عائذ بن فضلة مجهول لم يرو عنه غير يحيى الجابر من الثانية كذا في التقريب ويقال له أبو ماجدة أيضا كما في قوت المغتذي

قوله (فقال ما دون الخبب) هو سرعة المشي مع تقارب الخطى كذا في قوت المغتذي (فلا يبعد) قال العراقي يحتمل ضبطه وجهين أحدهما بناؤه للمفعول ويكون المراد أن حاملها يبعدها عنه بسرعة بها لكونه من أهل النار ويحتمل أن يكون بفتح الياء والعين أيضا من بعد بالكسر يبعد بالفتح إذا هلك انتهى

(والجنازة متبوعة) أي حقيقة وحكما فيمشي خلفها (ولا تتبع) بفتح التاء والباء وبرفع العين على النفي وبسكونها على النهي أي لا تتبع الناس هي فلا نكون عقيبهم وهو تصريح بما علم ضمنا (ليس منها من تقدمها) أي لا يثبت له الأجر

قوله (فقال طائر طار فحدثنا) أشار إلى أنه مجهول (وبه يقول الثوري وإسحاق) وبه يقول الأوزاعي واستدل لهم بحديث الباب وبما رواه سعيد بن منصور وغيره عن علي قال المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ

قال الحافظ إسناده حسن وهو موقوف له حكم المرفوع لكن حكى الأثرم عن أحمد أنه تكلم في إسناده انتهى

وفي الباب أحاديث أخر ذكرها الحافظ الزيلعي في نصب الراية

قوله (وله حديثان عن بن مسعود) الحديث الآخر ما رواه أبو الأحوص عن يحيى التميمي عن أبي ماجدة عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عفو يحب العفو كذا في الميزان وقوت المغتذي

قوله (ويحيى إمام بني تيم الله ثقة) قال العراقي هذا مخالف بقول الجمهور فقد ضعفه بن معين وأبو حاتم والنسائي والجوزجاني

وقال البيهقي ضعفه جماعة من أهل النقل ثم قال فيه أحمد وبن عدي لا بأس به كذا في قوت المغتذي (ويقال له يحيى الجابر ويقال له يحيى المجبر أيضا) لأنه كان يجبر الأعضاء كذا في تهذيب التهذيب

$ 7 - (باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة)