Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1016

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 81 The hadith: tirmidhi:1016

0 -

قوله (قد مثل به) قال في الدر النثير مثلت بالقتيل جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه والاسم مثلة (لولا أن تجد) أن تحزن وتجزع (صفية) هي بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وشقيقة حمزة رضي الله عنهما (حتى تأكله العافية) قال الخطابي هي السباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها وتجمع على العوافي (حتى يحشر يوم القيامة من بطونها) إنما أراد ذلك

ليتم له به الأجر ويكمل ويكون كل البدن مصروفا في سبيله تعالى إلى البعث أو البيان أنه ليس عليه فيما فعلوا به من المثلة تعذيب حتى إن دفنه وتركه سواء قاله أبو الطيب (بنمرة) بفتح نون وكسر ميم بردة من صوف وغيره مخططة وقيل الكساء

قوله (ولم يصل عليهم) واستدل به من قال بأن الشهيد لا يصلى عليه وسيجيء الكلام على هذه المسألة في باب ترك الصلاة على الشهيد

قوله (حديث أنس حديث حسن غريب) وأخرجه أبو داود وسكت عنه وذكر المنذري قول الترمذي هذا وأقره

1 -

باب اخر [1017] قوله (ويركب الحمار) قال بن الملك فيه دليل على أن ركوب الحمار سنة

قال القارىء فمن استنكف من ركوبه كبعض المتكبرين وجماعة من جهلة الهند فهو أخس من الحمار انتهى

قلت كيف وقد قال تعالى (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة) (وكان يوم بني قريظة) بضم القاف وفتح الظاء المعجمة المشالة بوزن جهينة قبيلة من يهود خيبر وكانت هذه الوقعة لسبع

بقين من ذي القعدة سنة خمس (مخطوم بحبل) أي مجعول في أنفه بحبل (من ليف) بكسر اللام بالفارسية بوست درخمت خرما

قال في القاموس خطمه بالخطام أي جعله على أنفه كخطمه به أو جر أنفه ليضع عليه الخطام وهو ككتاب كل ما وضع في أنف البعير أي ونحوه لينقاد به (عليه) أي على الفرس (إكاف ليف) بكسر الهمزة ويقال له الوكاف بالواو وهو للحمار كالسرج للفرس وإكاف ليف بالإضافة وفي بعض النسخ إكاف من ليف

قوله (ومسلم الأعور يضعف) قال النسائي وغيره متروك كذا في الميزان (وهو مسلم بن كيسان الملائي) بميم مضمومة وخفة لام وبياء في آخره نسبة إلى بيع الملاء نوع من الثياب كذا في المعنى

2 -

باب [1018] قوله (اختلفوا في دفنه) أي في موضع دفنه فقال بعضهم يدفن بمكة وقال الآخرون بالمدينة في البقيع وقيل في القدس كذا في اللمعات (ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه) إكراما له حيث لم يفعل به إلا ما يحبه ولا ينافيه كراهة الدفن في البيوت لأن من خصائص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون

قوله (هذا حديث غريب) قال المناوي ضعيف لضعف بن أبي مليكة انتهى

قلت قد وهم المناوي فإن بن أبي مليكة ليس بضعيف بل هو ثقة وضعف هذا الحديث

إنما هو لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة

قال الحافظ في التقريب

ضعيف وقال الترمذي يضعف من قبل حفظه

33 -

باب آخر [1019] قوله (اذكروا محاسن موتاكم) محاسن جمع حسن على غير قياس والأمر للندب (وكفوا) أمر للوجوب أي امتنعوا (عن مساويهم) جمع سوء على غير قياس أيضا

قال حجة الإسلام غيبة الميت أشد من الحي وذلك لأن عفو الحي واستحلاله ممكن ومتوقع في الدنيا بخلاف الميت

وفي الأزهار قال العلماء وإذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه كاستنارة وجهه وطيب ريحه وسرعة انقلابه على المغتسل استحب أن يتحدث به وإن رأى ما يكره كنتنه وسواد وجهه أو بدنه أو انقلاب صورته حرم أن يتحدث به كذا في المرقاة

قوله (هذا حديث غريب) ورواه أبو داود وبن حبان

قوله (وعمران بن أنس مصري إلخ) يعني أن عمران بن أنس اثنان مصري ومكي والمصري أثبت وأقدم من المكي قاله الحافظ في التقريب

4 -

ما جاء في الجلوس قبل أن توضع [1020] قوله (عن بشر بن رافع) الحارثي أبو الأسباط فقيه ضعيف الحديث (عن عبد الله بن

سليمان بن جنادة) بضم الجيم وبالنون ضعيف من السادسة (عن أبيه) سليمان بن جنادة منكر الحديث من السادسة (عن جده) جنادة بن أبي أمية الأزدي ثقة

قوله (حتى توضع في اللحد) بفتح اللام وسكون الحاء الشق في جانب القبلة من القبر (فعرض له حبر) بفتح الحاء وتكسر أي عالم أي ظهر له صلى الله عليه وسلم عالم من اليهود (فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي بعد ما كان واقفا أو بعد ذلك (وقال خالفوهم) قال القارىء فبقي القول بأن التابع لم يقعد حتى توضع عن أعناق الرجال هو الصحيح انتهى

قلت هذا الحديث ضعيف لأن في إسناده بشر بن رافع وعبد الله بن سليمان وأباه سليمان جنادة وهؤلاء كلهم ضعفاء

وقد روى الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري مرفوعا إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع

قال الحازمي قد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال قوم من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال وممن رأى ذلك الحسن بن علي وأبو هريرة وبن عمر وبن الزبير والأوزاعي وأهل الشام وأحمد وإسحاق

وذكر ابراهيم النخعي والشعبي أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال وبه قال محمد بن الحسن وخالفهم في ذلك آخرون ورأوا الجلوس أولى واعتقدوا الحكم الأول منسوخا وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثم ذكر بإسناده حديث الباب وقال هذا حديث غريب أخرجه الترمذي في كتابه وقال بشر بن رافع ليس بقوي في الحديث وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق وفيه أيضا كلام ولو صح لكان صريحا في النسخ غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت فلا يقاومه هذا الإسناد ثم روى الحازمي بإسناده عن علي رضي الله عنه قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أول ما قدمنا فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلس حتى توضع الجنازة ثم جلس بعد وجلسنا معه فكان يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذا الحديث بهذه الألفاظ غريب أيضا ولكنه يشيد ما قبله انتهى كلام الحازمي

$ 35 - (باب فضل المصيبة إذا احتسب)

أي صبر وطلب الثواب