قوله (صلى على النجاشي) بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة ثم ياء
ثقيلة كياء النسب وقيل بالتخفيف وهو لقب من ملك الحبشة
وحكى المطرزي عن بعضهم تشديد الجيم وخطأه كذا في فتح الباري واسمه أصحمة بوزن أربعة وهو ممن آمن به صلى الله عليه وسلم ولم يره وكان ردءا للمسلمين المهاجرين إليه مبالغا في الإحسان إليهم (فكبر أربعا) فيه دليل على أن التكبير على الجنازة أربع تكبيرات وعليه عمل الأكثر
قوله (وفي الباب عن بن عباس وبن أبي أوفى وجابر وأنس ويزيد بن ثابت) أما حديث بن عباس فأخرجه الحازمي في كتاب الاعتبار عنه قال آخر ما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنائز أربعا وكبر عمر رضي الله عنه على أبي بكر أربعا وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعا وكبر الحسن بن علي على علي أربعا وكبر الحسين على الحسن أربعا وكبرت الملائكة على آدم أربعا وأخرجه الدارقطني مختصرا
وهو حديث ضعيف وله طرق أخرى كلها ضعيفة ذكرها الزيلعي في نصب الراية
وأما حديث بن أبي أوفى فأخرجه أحمد عن عبد الله بن أبي أوفى أنه مات له بن فكبر أربعا وقام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو ثم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات من هذا الوجه وزاد ثم سلم عن يمينه وشماله ثم قال لا أزيد على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه
وأما حديث جابر فأخرجه الشيخان عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعا
وأما حديث أنس فأخرجه الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بني هاشم سبع تكبيرات وكان آخر صلاته أربعا حتى خرج من الدنيا قال وإسحاق واهي وقد روي آخر صلاته كبر أربعا من عدة روايات كلها ضعيفة كذا في نصب الراية
وقد روى أبو داود في سننه عن أنس حديثا طويلا وفيه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وأما حديث يزيد بن ثابت فأخرجه أحمد وبن ماجه وفيه ثم أتى القبر فصففنا خلفه فكبر عليه أربعا
قوله (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة
قوله (وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق) وهو قول أبي حنيفة
وقد استدلوا بحديث الباب
قال الحافظ بن حجر في الفتح وقد اختلف السلف في ذلك فروى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبر خمسا ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن المنذر عن بن مسعود أنه صلى على جنازة رجل من بني أسد فكبر خمسا
وروى بن المنذر وغيره عن علي أنه كان يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسا وعلى سائر الناس أربعا
وروى أيضا بإسناد صحيح عن أبي معبد قال صليت خلف بن عباس على جنازة فكبر ثلاثا
قال بن المنذر ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التكبير أربع وفيه أقوال أخر فذكر ما تقدم قال والذي نختار ما ثبت عن عمر
ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال كان التكبير أربعا وخمسا فجمع عمر الناس على أربع
وروى البيهقي بإسناد حسن إلى أبي وائل قال كانوا يكبرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا وستا وخمسا وأربعا فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة انتهى