قوله (الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل) قال في النهاية استهلال الصبي تصويته عند ولادته انتهى وكذا في المجمع وفيه أراد العلم بحياته بصياح أو اختلاج أو نفس أو حركة أو عطاس انتهى
وقال بن الهمام الاستهلال أن يكون منه ما يدل على الحياة من حركة عضو أو رفع صوت انتهى
وقد أخرج البزار عن بن عمر مرفوعا استهلال الصبي العطاس
قال الحافظ في التلخيص وإسناده ضعيف انتهى
قوله (هذا حديث قد اضطرب الناس فيه إلخ) قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر هذا الحديث
أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وفي إسناده إسماعيل المكي عن أبي الزبير عنه أي عن جابر رضي الله عنه وهو ضعيف
قال الترمذي رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفا وكان الموقوف أصح وبه جزم النسائي وقال الدارقطني في العلل لا يصح رفعه وقد روي عن شريك عن أبي الزبير مرفوعا ولا يصح ورواه بن ماجه من طريق الربيع بن بدر عن أبي الزبير مرفوعا والربيع ضعيف
ورواه بن أبي شيبة من طريق أشعث بن سوار عن أبي الزبير موقوفا ورواه النسائي أيضا وبن حبان في صحيحه والحاكم من طريق إسحاق الأزرق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووهم لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظا عن سفيان الثوري ورواه الحاكم أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير مرفوعا وقال لا أعلم أحدا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة وقد وقفه بن جريج وغيره ورواه أيضا من طريق بقية عن الأوزاعي عن أبي
الزبير مرفوعا
انتهى ما في التلخيص (وكان هذا أصح من المرفوع) قال القارىء في المرقاة بعد ذكر كلام الترمذي هذا ما لفظه وأنت سمعت غير مرة أن المختار في تعارض الوقف والرفع تقديم الرفع لا الترجيح بالأحفظ والأكثر بعد جود أصل الضبط والعدالة
انتهى كلام القارىء قلت هذا ليس بمجمع عليه ثم قد عرفت ما فيه من المقال
قوله (وهو قول الثوري والشافعي) وبه قال أصحاب الرأي وهو قول مالك والأوزاعي كما عرفت في كلام الخطابي
وقال الشوكاني هو الحق وقد تقدم كلامه
$ 3 - (باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد)