قوله (فمن تبعها فلا يقعدن حتى توضع) قيل أراد به وضعها عن الأعناق ويعضده رواية الثوري حتى توضع بالأرض وقيل حتى توضع في اللحد قاله الطيبي
قلت قال الحافظ في التلخيص المراد بالوضع الوضع على الأرض ووقع في رواية عبادة حتى توضع في اللحد ويرده ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة وغيره كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة
فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلسنا حوله ووقع في رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة اختلاف فقال الثوري عنه حتى توضع بالأرض وقال أبو معاوية عنه حتى توضع باللحد حكاه أبو داود ووهم رواية أبي معاوية وكذلك قال الأثرم انتهى
قوله (حديث أبي سعيد في هذا الباب حديث حسن صحيح) وأخرجه البخاري ومسلم
قوله (وهو قول أحمد وإسحاق قالا من تبع إلخ) قال الحافظ في الفتح اختلف الفقهاء في ذلك فقال أكثر الصحابة والتابعين باستحبابه كما نقله بن المنذر وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن الحسن وروى البيهقي من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة وبن عمر وغيرهما أن القائم مثل الحامل يعني في الأجر
وقال الشعبي والنخعي يكره القعود قبل أن توضع
وقال بعض السلف يجب القيام واحتج برواية سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع أخرجه النسائي انتهى كلام الحافظ
قوله (وقد روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم كانوا يتقدمون إلخ) لم أقف على حديث صحيح يدل على ذلك والظاهر الموافق للأحاديث الصحيحة الصريحة هو ما ذهب إليه أحمد وإسحاق وغيرهما والله تعالى أعلم
$ 1 - (باب الرخصة)
في ترك القيام لها أي عند رؤية الجنازة