قوله (حدثنا القاسم بن دينار الكوفي) ثقة من الحادية عشرة (أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق) ثقة تكلم فيه للتشيع (عن يحيى بن يعلى الأسلمي) الكوفي شيعي ضعيف من التاسعة (عن أبي فروة يزيد بن سنان) الرهاوي ضعيف من كبار السابعة (عن زيد بن أبي أنيسة) بالتصغير
ثقة
قوله (فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى) فيه دليل لمن قال برفع اليدين في التكبيرة الأولى دون التكبيرات الباقية والحديث ضعيف قوله (هذا حديث غريب) وأعله بن القطان في كتابه بأبي فروة ونقل تضعيفه عن أحمد والنسائي وبن معين والعقيلي قال وفيه علة أخرى وهو أن يحيى بن يعلى الراوي عن أبي فروة هو وأبو زكريا القطواني الأسلمي هكذا صرح به عند الدارقطني وهو ضعيف
قلت قال بن حبان في أبي فروة كثير الخطأ لا يعجبني الاحتجاج به إذا وافق الثقات
فكيف إذا انفرد وثم نقل عن بن معين أنه قال ليس بشيء كذا في نصب الراية قوله (وهو قول بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق) واستدل لهم بحديث بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة وإذا انصرف سلم أخرجه الدارقطني في علله عن عمر بن شيبة حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا يحيى بن سعيد عن نافع عن بن عمر فذكره وقال هكذا رفعه عمر بن أبي شيبة وخالفه جماعة فرووه عن يزيد بن هارون موقوفا وهو الصواب ولم يرو البخاري في كتابه المفرد في رفع اليدين شيئا في هذا الباب إلا حديثا موقوفا على بن عمر وحديثا موقوفا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم كذا في نصب الراية قلت لم أجد حديثا مرفوعا صحيحا في هذا الباب قوله وقال بعض أهل العلم لا يرفع يديه إلا في أول مرة وهو قول الثوري وأهل الكوفة واستدل لهم بحديث الباب وقد عرفت أنه ضعيف واستدل لهم أيضا بحديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود أخرجه الدارقطني في سننه عن الفضل بن السكن حدثنا هشام بن يوسف حدثنا معمر عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس فذكره وسكت عنه لكن أعله العقيلي في كتابه بالفضل بن السكن وقال إنه مجهول كذا في نصب
الراية قلت قال الذهبي في الميزان الفضل بن السكن الكوفي عن هشام بن يوسف لا يعرف وضعفه الدارقطني انتهى
(باب ما جاء أن نفس المؤمن معلقة بدينه)
حتى يقضى عنه