Justice CouncilHadith commentaries

Tuhfat al-Ahwadhi on Jami' al-Tirmidhi 1082

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى: 1353هـ)

al-Mubarakfuri (d. 1353 AH) Printed edition: vol. 4, p. 170 The hadith: tirmidhi:1082

(باب ما جاء في النهي عن التبتل)

قوله نهى عن التبتل قال الجزري في النهاية التبتل الانقطاع عن النساء وترك النكاح وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم وبها سميت مريم أم المسيح عليهما السلام وسميت الفاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى انتهى

قوله ولقد أرسلنا رسلا من قبلك الخ يعني أن النكاح من سنة المرسلين فلا ينبغي تركها أصلا وقد استدلت عائشة بهذه الآية على منع التبتل روى النسائي عن سعد بن هشام أنه دخل على أم المؤمنين عائشة قال قلت إني أريد أن أسألك عن التبتل فما ترين فيه قالت

قالت فلا تفعل أما سمعت الله عز وجل يقول ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية فلا تبتل

قوله (وفي الباب عن سعد) بن أبي وقاص أخرجه الطبراني وفيه أن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة

كذا في النيل (وأنس بن مالك) أخرجه أحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا

ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة

وأخرجه أيضا بن حبان وصححه وذكره في مجمع الزوائد في موضعين وحسن إسناده في أحدهما كذا في النيل (وعائشة) أخرجه النسائي بلفظ حديث الباب (وبن عباس) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والطبراني مرفوعا بلفظ لا صرورة في الإسلام

قال الحافظ في التلخيص وهو من رواية عطاء عن عكرمة عنه

ولم يقع منسوبا فقال بن طاهر هو بن وزار وهو ضعيف لكن في رواية الطبراني بن أبي الخوار وهو موثق انتهى

قوله (حديث سمرة حديث حسن غريب) فيه أن في سماع الحسن عن سمرة خلافا مشهورا

قوله (وفي الباب عن سعد) بن أبي وقاص أخرجه الطبراني وفيه أن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة

كذا في النيل (وأنس بن مالك) أخرجه أحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا

ويقول تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة

وأخرجه أيضا بن حبان وصححه وذكره في مجمع الزوائد في موضعين وحسن إسناده في أحدهما كذا في النيل (وعائشة) أخرجه النسائي بلفظ حديث الباب (وبن عباس) أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والطبراني مرفوعا بلفظ لا صرورة في الإسلام

قال الحافظ في التلخيص وهو من رواية عطاء عن عكرمة عنه

ولم يقع منسوبا فقال بن طاهر هو بن وزار وهو ضعيف لكن في رواية الطبراني بن أبي الخوار وهو موثق انتهى

قوله (حديث سمرة حديث حسن غريب) فيه أن في سماع الحسن عن سمرة خلافا مشهورا

$ 6 - (باب ما جاء في من ترضون دينه فزوجوه)

قوله (حدثنا عبد الحميد بن سليمان) الخزاعي أبو عمر المدني نزيل بغداد ضعيف من الثامنة (عن بن وثيمة) بفتح واو وكسر مثلثة وسكون ياه اسمه زفر الدمشقي مقبول من الثالثة

قوله (إذا خطب إليكم) أي طلب منكم أن تزوجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم (من ترضون) أي تستحسنون (دينه) أي ديانته (وخلقه) أي معاشرته (فزوجوه) أي إياها (إلا تفعلوا) أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والجمال أو المال (وفساد عريض) أي ذو عرض أي كبير وذلك لأنكم إن لم تزوجوها إلا من ذي مال أو جاه ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج وأكثر رجالكم بلا نساء فيكثر الافتتان بالزنى وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد ويترتب عليه قطع النسب وقلة الصلاح والعفة

قال الطيبي وفي الحديث دليل لمالك فإنه يقول لا يراعى في الكفاءة إلا الدين وحده

ومذهب الجمهور أنه يراعى أربعة أشياء الدين والحرية والنسب والصنعة فلا تزوج المسلمة من كافر ولا الصالحة من فاسق ولا الحرة من عبد ولا المشهورة النسب من الخامل ولا بنت تاجر أو من له حرفة طيبة ممن له حرفة خبيثة أو مكروهة فإن رضيت المرأة أو وليها بغير كفء صح النكاح كذا في المرقاة قوله (وفي الباب عن أبي حاتم المزني) أخرجه الترمذي (وعائشة) أي أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار

وأخرجه البخاري والنسائي وأبو داود

قوله (مرسلا) أي منقطعا بعدم ذكر بن وثيمة قوله (ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا) لأنه ضعيف وأما الليث بن سعد ثقة ثبت